يوسف حسن نوفل
25
من المكتبة القرآنية
1 - معترك الأقران في إعجاز القرآن : للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي بتحقيق على محمد البجاوى . نشأ جلال الدين السيوطي بين طائفة كبيرة من شيوخ عصره ، وظهرت مصنفاته الأصلية بدءا من شرح الاستعاذة والبسملة ، وتبحر في سبعة علوم هي : التفسير والحديث والفقه والنحو والمعاني والبيان والبديع ومن هذه السبعة : أصول الفقه والجدل والتعريف ، ثم الإنشاء والترسل والفرائض والقراءة وقد ألف ثلاثمائة كتاب ، وعد له « بروكلمان » 415 مصنفا . حتى نصل إلى كتابه هذا الذي بين أيدنا وهو كتاب يبحث وجوه إعجاز القرآن كما يظهر من اسمه ، وهو من كتبه القيمة التي تحيط بهذا الموضوع وتجمع كل ما قيل فيه . وهو في هذا الكتاب يجعل للإعجاز وجوها ، ثم يذكر لكل وجه من ألف فيه وأسماء الكتب التي بحثت موضوعه وما ألف فيه حتى يحيط بما ظهر في عصره وإن كان يقول بتواضع : « وليس في طاقة البشر الإحاطة ، بأغراض اللّه في كتابه ، فلذلك حارت العقول وتاهت البصائر عنده ، فإذا علمت عجز الخلق عن تحصيل وجوه إعجازه فما فائدة ذكرها ؟ » . وهو في مستهل كتابه يقول تحت عنوان إعجاز نظمه بعد أن بين مراتب تأليف الكلام وتنوعه إلى رسالة وخطابة وشعر وسجع ، وأن الكلام لا يخرج عن ذلك ، يقول : « ولكل من ذلك نظم مخصوص ، والقرآن جامع لمحاسن الجميع على غير نظم شئ منها ، يدل على ذلك أنه لا يصح أن يقال له رسالة أو خطابة أو شعر أو