عبد العال سالم مكرم
89
من الدراسات القرآنية
ويطالعنا أبو زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي في كتابه : « جمهرة أشعار العرب في الجاهلية والإسلام » بطائفة من الشعر الذي استشهد به في مجالي المعاني والمجاز . يقول أبو زيد : « وفي القرآن مثل ما في كلام العرب من اللفظ المختلف ومجاز المعاني فمن ذلك قول امرئ القيس : قفا فاسألا الأطلال عن أم مالك * وهل تخبر الأطلال غير التّهالك فقد علم أن الأطلال لا تجيب إذا سئلت ، وإنما معناه : قفا فاسألا أهل الأطلال ، وقال اللّه تعالي : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها [ يوسف : 82 ] . وقال الشماخ بن ضرار التغلبي : أعائش ما لقومك لا أراهم * يضيعون الهجان مع المضيع ( لا ) هنا زائدة ، والمعنى : ما لقومك أراهم . وقال تعالى غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ [ الفاتحة : 7 ] ( لا ) هنا زائدة . والمعني : غير المغضوب عليها والضالين . قال عمرو بن معد يكرب الزبيدي : وكل أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك إلا الفرقدان فجعل ( إلّا ) بدلا من الواو ، والمعني : والفرقدان كذلك . وقال اللّه تعالى : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ [ النجم : 32 ] ( إلا ) هاهنا بدل من الواو . والمعنى : واللمم . وقال تعالى : فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ [ يونس : 98 ] . وقال امرؤ القيس بن حجر : ألا زعمت بسباسة اليوم أنني * كبرت وألا يحسن السر أمثالي السر : النكاح ، قال تعالى : وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا [ البقرة : 235 ] . وقال زهير : وينغض لي يوم الفجار وقد رأى * خيولا عليها كالأسود ضوارى