عبد العال سالم مكرم
45
من الدراسات القرآنية
لا تحتاج إلى علامة مستدلا بنص نقله الشيخ بهاء الدين في التعليقة » قال : « وجدت ذلك بخط غالى بن عثمان بن جنى عن أبيه قال : بدليل أنك تقول في المذكر قائم وإذا أردت التأنيث ، قلت : قائمة ، فجئت بالعلامة عند المؤنث ، ولم تأت للمذكر بعلامة . وتقول : رأيت رجلا فلا تحتاج إلى العلامة ، وإن أردت التعريف أدخلت العلامة في الفرع ، الذي هو التعريف فقلت : الرجل ولم تدخلها في التنكير ، وإذا أردت بالفعل المضارع الاستقبال أدخلت عليه السين لتدل بها على استقباله ، وذلك يدل على أن أصله موضوع للحال ، ولو كان الاستقبال فيه أصلا لما احتاج إلى علامة » . قال السيوطي : « وانظر إلى الشيخ بهاء الدين وأمانته كيف وجد فائدة بخط ولد ابن جنى نقلها عن أبيه ، ولم تسطر في كتاب فنقلها عنه ، ولم يستجز ذكرها من غير عزو إليه لا كالسارق الذي أغار على تصانيفى التي أقمت في تتبعها سنين ، وهي : كتاب المعجزات الكبير - كتاب الخصائص الصغرى ، وغير ذلك ، فسرقها ، وضمّها ، وغيرها مما سرقه من كتب الخضري ، والسخاوي في مجموع ، وادّعاه لنفسه . . . وليس هذا من أداء الأمانة في العلم » « 1 » . وبعد ، فما الدليل على أن الزمخشري سطا في تفسير الرماني ، وأخذ منه ما أخذ دون عزو أو إشارة إلى من أخذ عنه . دليلي على ذلك هذه الأمثلة ، وهي غيض من فيض ، وقطرة من سيل . 1 - مالك يوم الدين : قال الرماني : « فإن قلت : ما هذه الإضافة ، قلت هي إضافة اسم الفاعل إلى الظرف على طريق الاتساع يجرى مجرى المفعول ، كقولهم : يا سارق الليلة أهل الدار ، والمعنى على الظرفية ومعناه : مالك الأمر كله يوم الدين ، كقوله : « لمن الملك اليوم » . فإن قلت : فإضافة الفاعل إضافة غير حقيقية ، فلا تكون معطية معنى التعريف فكيف ساغ وقوعه صفة للمعرفة ، قلت : إنما تكون غير حقيقة إذا أريد باسم الفاعل الحال والاستقبال .
--> ( 1 ) الأشباه والنظائر بتحقيقى ج 2 ص ، 282 - 283 - نشر مؤسسة الرسالة .