عبد العال سالم مكرم
150
من الدراسات القرآنية
12 - القراءات في ضوء الدراسة والبحث « 1 » ما القرآن ؟ وما القراءات ؟ قبل أن أبدأ بحثي أحب أن أبين معنى هاتين الكلمتين اللتين نكثر من تكرارهما على الألسنة ، ونتناول كلمة قرآن : - الشافعي يرى أن القرآن اسم علم غير مشتقّ خاص بكلام اللّه تعالى . - الأشعري والفراء والزجاج وقطرب يرون أن القرآن مشتق ولكنهم اختلفوا في مادة اشتقاقه . فالفراء والزجاج وقطرب يرون أن القرآن مشتق ولكنهم اختلفوا في مادة اشتقاقه : فالفراء يرى أنه مشتق من القرائن ، لأن الآيات يصدق بعضها بعضا ، ويشابه بعضها بعضها وهي قرائن . - الزجاج يرى أنه وصف على فعلان مشتق من القرء بمعنى الجمع ، ومنه قرأت الماء في الحوض أي جمعته . - قطرب يقول : إنما سمى قرآنا ، لأن القارئ يظهره ويبينه من فمه أخذا من قول العرب : ما قرأت الناقة سلى قط أي ما رمت بولد أي ما أسقطت ولدا ، والقرآن يلفظه القارئ من فيه ويلقيه فيسميه قرآنا . والسيوطي في الإتقان يرى أن المختار عنده في هذه المسألة ما نص عليه الشافعىّ . وفي رأيي أن أسهل الآراء هو رأى ابن عطية الذي يرى أنّ القرآن مصدر من قولك : قرأ الرجل - إذا تلا - يقرأ قرآنا وقراءة ولا أدل على ذلك من قول حسان رضى اللّه عنه يرثى عثمان بن عفان رضى اللّه عنه . ضحوا بأشمط عنوان السجود به * يقطّع الليل تسبيحا وقرآنا . أي قراءة . وسمى « أيضا بالكتاب » « ذلك الكتاب » والفرقان « تبارك الذي نزل الفرقان على عبده » والذكر « وإنه لذكر لك ولقومك » : « إن هو إلّا ذكر للعالمين » .
--> ( 1 ) نشر في مجلة الموسم الثقافي عام 1406 - 1407 ه 1986 - 1987 م - جامعة الكويت .