عبد العال سالم مكرم

131

من الدراسات القرآنية

ومثال هذا النوع من تفسير ما أجمل ، وتوضيح ما أوجز قوله تعالى : وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ « 1 » ولكن ما الذي يتلى علينا ويحرم علينا أكله ؟ لم تبينه الآية ، ولكنها أجملت ما يتلى في هذا الموقف وتعود الآيات بعد ذلك لتوضيح هذا الذي يتلى ، فيقول تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 2 » إلى آخر الآية . وبعد فهذه نظرات عابرة في غريب القرآن الكريم ، وأرجو أن أوفق في بحث آخر إن شاء اللّه إلى تفسير غريب القرآن الكريم في ضوء غريب الحديث الشريف ليتضح لنا أبعاد هذا الغريب عند اللغويين والمفسرين .

--> ( 1 ) الحج 30 . ( 2 ) المائدة 3 . وانظر ( البرهان في علوم القرآن 2 / 46 .