عبد الفتاح اسماعيل شلبي

533

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي

من أسماء الأفعال - عليها « 1 » ، وقد نقل أبو البركات الأنباري حجاج أبى على هنا أو يكاد « 2 » . والشيوخ الذي ينقل عنهم أبو علي في كتاب الإيضاح : سيبويه « 3 » ، وأبو بكر السراج « 4 » ، وأبو الحسن الأخفش علي بن سليمان « 5 » ، وأبو زيد « 6 » ، والجرمي « 7 » ، وأبو إسحاق الزجاج « 8 » ، وأبو عثمان المازني « 9 » ، وهو ينتصر لسيبويه ، قال : سيبويه لا يجوز التقديم في نحو : تفقأ زيد شحما فلا تقول ، شحما تفقأت ، وأجاز غيره التقديم وأنشد . أتهجر ليلى للفراق حبيبها * وما كان نفسا بالفراق تطيب قال أبو إسحاق : الرواية وما كان نفس بالفراق تطيب ، ومن هذا الباب قوله تعالى : فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً ، وقررت به عينا ، والمعنى طبن به أنفسا ، وقررت به أعينا فوقع الواحد مع الجميع « 10 » . ورأيته يهاجم أبا العباس المبرد ، قال : « ولا يجوز أن يكون حصرت دعاء » في قوله تعالى : « أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ « 11 » » - قال عبد القاهر الجرجاني ، وأما قوله أنه لا يجوز أن يكون حصرت دعاء فذلك قول : محمد بن يزيد وليس بسديد « 12 » . وقال في باب ما لا ينصرف : « ومن زعم أن القياس في دعد كان ألا يصرف دخل عليه في قولهم هذا صرفهم نوح ، ولوط ، وهما أعجميان ومعرفتان ، فإلزامهم الصرف لهما لخفتهما يقوى قول من صرف هندا ودعدا في المعرفة » . قال الجرجاني : المقصود بقوله من زعم : أبو العباس ؛ لأنه قال فيما حكى عنه شيخنا ( رحمه اللّه ) أن الصرف في نحو هند ودعد لضرورة الشعر ، وليس ذلك بسديد لما ذكرنا من أن الخفة تقاوم أحد السببين ، وكفى إلزاما بما ذكره الشيخ أبو علي من أنهم صرفوا نوحا ولوطا مع وجود السببين العجمة والتصريف « 13 » .

--> ( 1 ) الإيضاح 51 . ( 2 ) الإنصاف مسألة 20 . ( 3 ) انظر مثلا 80 ، 94 . ( 4 ) ص 82 . ( 5 ) 39 ، 61 ، 99 . ( 6 ) 50 ، 94 . ( 7 ) 59 . ( 8 ) 64 . ( 9 ) 45 . ( 10 ) الايضاح 64 . ( 11 ) الايضاح 88 . ( 12 ) المقتصد ورقة 178 . ( 13 ) المقتصد 196 ظهر .