عبد الفتاح اسماعيل شلبي
514
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
الايضاح يرد هذا الكتاب في كتب التراجم حينا باسم الإيضاح في النحو « 1 » ، وحينا باسم العضدي « 2 » ، وأورده ابن خلكان باسم الإيضاح والتكملة في النحو « 3 » . وفي الأمانة العامة للجامعة العربية : معهد إحياء المخطوطات : « الإيضاح العضدي « 4 » » . والتسمية « بالعضدى » كاشفة عن الإيضاح ، لأنه ألف لعضد الدولة وقدم إليه « 5 » ، ولم يورد ابن النديم في الفهرست هذا الكتاب ، والذي أورده « كتاب شرح أبيات الإيضاح « 6 » » ولست أدرى لم أغفله ابن النديم مع أنه يذكر الكتب التي ألفت حتى سنة 377 ه « 7 » ، وكتاب الايضاح مؤلف قطعا قبل هذا التاريخ ؛ لأنه مهدى إلى عضد الدولة الذي توفى سنة 372 « 8 » ه . ولعل السبب في أن ابن النديم لم يذكره أنه لم يطلع عليه « 9 » ، فقد كان عضد الدولة محبا للاختصاص بقراءته دون كل أحد . وقد ذكر أبو علي في صدر كتاب الايضاح أنه « جمع في هذا الكتاب أبوابا من العربية متحريا جمعها على ما أمر به الأمير الجليل عضد الدولة ، فان وافق اجتهادي ما رسم فذاك بعض نقيبته ، وحسن تنبيهه وهدايته ، وإن قصر إدراك عبده ، عما حده ، رجوت أن يسعني صفحه ، لعلمه بأن الخطأ بعد التحري موضوع عن المخطى « 10 » » . ولم يبين أبو علي ما ورد به أمر عضد الدولة ، وما رسم له في منهج هذا الكتاب ، غير أن كتب التراجم والتاريخ تروى روايات متضاربة متدافعة عن موقف عضد الدولة من كتاب الإيضاح : وأقدم هذا الكتب تحدثا - فيما أعلم - كتاب ذيل تجارب الأمم لأنى شجاع : فهو يروى ما حكى أبو طالب العبدي - من تلاميذ أبى على « 11 » - أن عضد
--> ( 1 ) انظر مثلا نزهة الألباء 209 ، بغية الوعاة 216 ، الشذرات 3 / 79 . ( 2 ) إنباه الرواة 2 / 387 . ( 3 ) وفيات 3 / 362 . ( 4 ) ف 844 . ( 5 ) انظر تقديم كتاب الإيضاح : نحو 1120 . ( 6 ) انظر 95 . ( 7 ) انظر ص 58 ، 129 . ( 8 ) انظر ابن الأثير 9 / 7 . ( 9 ) ذيل تجارب الأمم 3 / 68 . ( 10 ) الايضاح 100 نحو . ( 11 ) انظر انباه الرواة 2 / 386 .