عبد الفتاح اسماعيل شلبي

500

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي

وبعض هذه المسائل معقود لسيف الدولة بخاصة ، يذكر ذلك صريحا في المسألة التي صدرها بقوله : « قرأ ( أطال اللّه بقاء سيدنا الأمير سيف الدولة ) عبد سيدنا الرقعة النافذة من حضرة سيدنا « 1 » . . . » وفي غضون هذه تقرأ لأبى على : « وقد دلك على ذلّلت - يشير إلى أن أناسا ليس بجمع تكسير ، وليس بجمع إنسان - في رقعة نفذت من قبل . وإذن فقد كانت هناك كتب متبادلة في مسائل علمية بين سيف الدولة وأبى على سجل بعضها أبو علي في الحلبيات . وبجانب هذه الإشارات الصريحة - أخرى أرجح أنها لسيف الدولة ، وإن لم يذكر أبو علي ذلك صدرت مسائل خمس بهذه العبارات : ( ا ) وقفت ( أعزك اللّه ) على ما ذكرته من فصل محمد بين قولهم للعبد : رقبتك حر ، ورأسك حر ، وفرجك حر ، وبين قولهم يدك حر « 2 » . . . ( ب ) سألت ( أعزك اللّه ) عن إعراب قوله تعالى : « إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً « 3 » . ( ح ) ذكرت ( أعزك اللّه ) إشكال الباب المترجم بباب ما ينتصب من الأسماء والصفات لأنها أحوال تقع فيها الأمور ، وسأكتب من ذلك مما رويته ورأيته ما يكون معينا على معرفته بعون اللّه « 4 » . ( د ) سألت « أعزك اللّه » فقلت . . . « 5 » ( ه ) ذكرت ( أعزك اللّه ) الأسكرجة ، وهل لها اشتقاق ؟ وهل الهمزة فيها أصل أم لا ؟ وكيف تصغيرها ؟ « 6 » ولم أجد ما يعين المخاطب في هذه المسائل على التحديد ، وإن كنت أرجح أنها لسيف الدولة بقرينة ذلك الخطاب الصريح إليه ، وأن الدعاء بالعزة تقليد يتوجه به إلى الرؤساء ممن هم من طبقة سيف الدولة من الأمراء ، أقول هذا وان كان ذلك الترجيح لا يصل عندي إلى درجة اليقين . وبجانب هذه الإشارات أخرى تدل على أن هذه المسائل إجابات عن أسئلة وجهت اليه من عامة الناس أيضا من ذلك : سألنا سائل قديما « 7 » ، وسأل سائل . . . « 8 »

--> ( 1 ) الحلبيات 113 ، 114 . ( 2 ) المسائل الحلبية ص 192 تيمور رقم 266 . ( 3 ) المصدر السابق 102 . ( 4 ) نفس المصدر 130 . ( 5 ) نفس المصدر 270 . ( 6 ) نفس المصدر 283 . ( 7 ) 216 . ( 8 ) انظر 246 ، 247 ، 265 ، 266 ، 268 .