عبد الفتاح اسماعيل شلبي

468

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي

هذا ما يستنتج من النصوص السابقة وهو ما أطمئن اليه ، ولكن بجانب هذه النصوص نصوصا أخرى تشير إلى أن النسخة المصورة بالأمانة العامة للجامعة العربية ضمت المشكلة إلى البغداديات ، وذلك يعتذر اعتذارا ما عن ذلك العنوان الموحد بينهما ، ومن هذه النصوص : ( ا ) ما جاء في الخصائص لابن جنى حيث أورد طرفا من الضرورات وغريبها ووحشيها وعجيبها : ما أنشده أبو زيد من قول الشاعر : هل تعرف الدار ببيدا إنه * دار لخود قد تعفت إنه الأبيات . . . ثم قال : وهذه الأبيات قد شرحها أبو علي ( رحمه اللّه ) في البغداديات فلا وجه لا عادة ذلك هنا ، فإذا آثرت معرفة ما فيها فالتمسه منها « 1 » . وقد التمست ذلك من نسخة الأمانة العامة فوجدته « 2 » ( ب ) ما أشار إليه البغدادي في خزانته حيث أورد كلاما مأخوذا من كلام أبى على في المسائل البغداديات « 3 » . وقد قابلت بين ما ورد في الخزانة وما جاء في المسائل المشكلة فوجدت أن لا خلاف « 4 » . ولا يوفق بين هذه النصوص جميعا إلا القول بأن المسائل المشكلة مختلطة بالبغداديات في نسخة الأمانة العامة للجامعة العربية ، وقد حاولت فصل كل منهما عن الأخرى فلم يستقم لي ذلك لعدم تتابع اللوحات في كل ملاك اتخذته أساسا للتفريق بين هذه وتلك ، ولأن طابع أبى على يكاد يكون واحدا فيهما ، وهذا ما يدعوني إلى أن أتحدث عنهما معا غير مفرق بينهما . ويبدو أن عدم الفصل بين المشكلة والبغداديات قال به بعض المترجمين ، فالقفطى « 5 » ، وابن خلكان « 6 » ، والسيوطي « 7 » ، وابن العماد الحنبلي « 8 » ، وحاجى خليفة « 9 »

--> ( 1 ) الخصائص 1 / 336 . ( 2 ) انظر لوحة 36 . ( 3 ) انظر الخزانة 4 / 325 - 226 . ( 4 ) انظر اللوحتين رقم 928 من المشكلة . ( 5 ) انظر إنباه الرواة 1 / 274 . ( 6 ) وفيات الأعيان 1 / 363 . ( 7 ) انظر بغية الوعاة 217 . ( 8 ) انظر الشذرات 3 / 89 . ( 9 ) انظر كشف الظنون 2 / 424 .