عبد الفتاح اسماعيل شلبي
417
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
المشهور عن عاصم في كتب القراء ، ولكن هذه النتيجة على كل حال تفسر لنا التساؤل ، وتزيل الغرابة التي بدت للدكتور ، أنيس وتصحح اطراد ما هو معروف من أن الكوفيين مميلون « 1 » . فالروايات المتخالفة لها وجه الحسن لما ذكرت ، وهي من ناحية أخرى تتركنا في حيرة . من غير تعرف رأى واضح محدود : انظر التخالف الذي رواه الداني في باب ما ورد في كتاب اللّه تعالى من الأسماء التي الراء في آخرها مجرورة وقبلها ألف « 2 » . ( 1 ) حدثنا الفاسي عن شيوخه عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم أنه أمال الباب كله . ( 2 ) وروى محمد بن خلف التيمي عن الأعشى الباب كله بين التفخيم والكسر ( 3 ) وكذلك روى ضرار عن يحيى عن أبي بكر . ( 4 ) وكذلك حدثنا ابن طالب عن شيوخه . . . عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم . ( 5 ) وحدثنا أبو الحسن شيخنا عن شيوخه . . . عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم أنه لا يكسر شيئا . ( 6 ) وروى لنا أبو الحسن شيخنا عن أصحابه عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم الإمالة في الباب كله إلا ما كان فيه صاد . ثم قال معينا قراءته : « والذي قرأت به في رواية الأعشى من طريق محمد ابن حبيب الشمونى ومحمد بن غالب الصيرفي عنه عن أبي بكر بإخلاص الفتح . * * * ولو أن الداني استبعد الروايات الضعيفة أو نبه على رواية يرتضيها لكان قد فعل خيرا ، ومن أقدر منه على ذلك وهو كما يقول ابن الجزري له معرفة بالحديث وطرقه وأسماء رجاله ونقلته . . . ولم يكن أحد يضاهيه في عصره ولا بعد عصره بمدد في حفظه وتحقيقه « 3 » . وإن كان في قوله : « والذي قرأت به . . . الخ ما بحدد بعض التحديد هذا الموقف المضطرب عن عاصم وتردده بين الفتح مرة ، والكسرة أخرى ، ويظهر
--> ( 1 ) اللهجات العربية ص 43 . ( 2 ) الموضح 34 وما بعدها . ( 3 ) طبقات 1 / 504 .