عبد الفتاح اسماعيل شلبي
35
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
إلى هذه البلاد أو غيرها ، ففيهم الآمدي « 1 » ، والأبيوردى « 2 » ، والأسترآباذي « 3 » والأنطاكي « 4 » ، والبساسيرى « 5 » ، والبستي « 6 » ، والبسطامي « 7 » ، والسجزي « 8 » ، والشهرستاني « 9 » ، والطالقاني « 10 » ، والعسكري « 11 » ، والفارابي ، والكرماني « 12 » ، والهروي « 13 » ، وأخيرا الفسوي ، وهو اللقب الذي يلقب به أبو علي الفارسي أحيانا . وقد كثر ارتحال العلماء والأدباء وتنقلاتهم في هذه الممالك ، وكان السفر في طلب العلم مفخرة ، والقعود عنه معرة ، وهذا ابن شنبوذ ( ت 328 ه ) المقرئ البغدادي ينسب إلى الوزير بن مقلة الكاتب المشهور - قلة المعرفة ، وعيره جلساؤه بأنهم ما سافروا في طلب العلم كما سافر « 14 » ، ومن هنا كان القاضي الجرجاني - كما يقول الثعالبي - خلف الخضر في قطع عرض الأرض ، وتدويخ بلاد العراق والشام وغيرها . ثم عرج على حضرة الصاحب ، وألقى بها عصا المسافر « 15 » . وهذا الحافظ الكبير أبو بكر غندر محمد بن جعفر البغدادي كان رحالا جوالا توفى بأطراف خراسان غريبا ، سمع بالشام ، والعراق ، ومصر ، والجزيرة . . ، ودخل إلى أرض الترك « 16 » وأبو الحسن السلامي هجر بغداد إلى الموصل ، ثم ورد أصبهان ثم قصد عضد الدولة بشيراز « 17 » ، وأبو حاتم محمد بن حيان التميمي البستي يرحل إلى الآفاق ، ويتنقل بخراسان والشام ومصر والعراق والجزيرة ثم عاد إلى نيسابور وتوفى سنة ( 354 ه ) . وارتحال المتنبي أشهر من أن ينبه إليه ، وهذا أبو علي الفارسي ( 377 ه ) يرحل إلى بلاد كثيرة . شيراز ، والبصرة ، وبغداد ، وحلب ، وعسكر مكرم ، وهيث ، فكان من أثر ذلك مسائله : الشيرازيات ، والبصريات ، والبغداديات ، والحلبيات ، والعسكريات والهيثيات « 18 » .
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 456 . ( 2 ) المصدر السابق 4 / 74 . ( 3 ) وفيات الأعيان 3 / 24 . ( 4 ) نفس المصدر 1 / 114 . ( 5 ) الوفيات 1 / 172 . ( 6 ) الوفيات 1 / 454 . ( 7 ) الوفيات 3 / 213 . ( 8 ) الوفيات 2 / 393 . ( 9 ) 3 / 403 . ( 10 ) 1 / 210 . ( 11 ) 1 / 365 . ( 12 ) 4 / 81 . ( 13 ) الوفيات 1 / 80 وشذرات الذهب 3 / 73 . ( 14 ) وفيات الأعيان ج 3 ص 326 . ( 15 ) يتيمة الدهر ج 3 : 238 . ( 16 ) شذرات الذهب ج 3 / 73 . ( 17 ) يتيمة الدهر ج 3 / 163 . ( 18 ) المغنى 2 / 10 .