عبد الفتاح اسماعيل شلبي

344

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي

ضمنيا « 1 » . وانظر كلامه في الاحتجاج لقراءة : لا يقضى عليهم فيموتون ، وتقريره أن قراءة العامة أوضح وأشرح وتعليله ذلك « 2 » . 2 - القراءة الشاذة لغة مرذولة : قرر ذلك عند احتجاجه لقراءة ابن محيصن ثم أطره بادغام الضاد في الطاء ، قال أبو الفتح : « هذه لغة مرذولة أعنى إدغام الضاد في الطاء ؛ وذلك لما فيها من الامتداد والفشو ، فإنها من الحروف الخمسة التي يدغم فيها ما يجاورها ، ولا تدغم هي فيما يجاورها وهي : الشين ، والضاد ، والراء ، والفاء ، والميم ، ويجمعها في اللفظ قولهم : ضم شفر ، وقد أخرج بعضهم الضاد من ذلك ، وجمعها في قولهم : مشغر ، قال : لأنه قد حكى ادغام الضاد في الطاء في قولهم : في اضطجع اطجع وأنشدوا قوله : يا رب أباز من العفر صدع * تقبض الظل إليه ، واجتمع لما رأى أن لا دعه ، ولا شبع * مال إلى أرطاة حقف واطجع ويروى واضطجع ، وهو الأكثر والأقيس ، ويروى أيضا فالطجع تبدل أيضا اللام من الضاد . 3 - القراءة الشاذة لا تعرف في اللغة : ومن ذلك ابن شعيب قال : سمعت يحيى ابن الحارث يقرأ : « لنظر كيف تعملون » نون واحدة قال : فقلت له : ما سمعت أحدا يقرؤها قال : هكذا رأيتها في المصحف الامام مصحف عثمان . أيوب عن يحيى عن ابن عامر : « لنظر » بنون واحدة مثله . قال أبو الفتح : ظاهر هذا أنه أدغم نون ننظر في الظاء ، وهذا لا يعرف في اللغة ، ويشبه أن تكون مخفاة ، فظنها القراء مدغمة على عادتهم في تحصيل كثير من الاخفاء إلى أن يظنوه مدغما وذلك أن النون لا تدغم إلا في ستة أحرف ؛ يجمعها قولك : يرملون « 3 » . 4 - القراءة الشاذة ضعيفة جدا : قرر ذلك في قراءة أبى جعفر : للملائكة اسجدوا . قال أبو الفتح : هذا ضعيف عندنا جدا ؛ وذلك أن الملائكة في موضع جر والتاء إذا مكسورة ، ويجب أن تسقط ضمة الهمزة من اسجدوا لسقوط الهمزة أصلا إذا كانت وصلا ، وهذا إنما يجوز ونحوه إذا كان ما قبل الهمزة حرف ساكن صحيح نحو قوله عز وجل : وقالت ادخل واخرج . . فضم لالتقاء الساكنين ليخرج من ضمة إلى ضمة . . فأما ما قبل همزته هذه متحركة ، ولا سيما حركة إعراب ، فلا وجه لأن تحذف حركته ، ويحرك بالضم ، ألا تراك لا تقول قل للرجل ادخل ، ولا قل للمرأة ادخلي ، لأن حركة الاعراب لا تستهلك لحركة الاتباع إلا على لغية ضعيفة ،

--> ( 1 ) ومثل ذلك قراءة ومكرا سيئا في سبأ 2 / 253 . ( 2 ) المحتسب 2 / 252 . ( 3 ) 1 / 384 .