عبد الفتاح اسماعيل شلبي
320
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
عن أبي بكر بن مجاهد بسنده عن وهيب بن عبد اللّه . . . ، عن الحسن بن المبارك عن عمرو بن الصباح عن حفص عن عاصم . . . ، ويحدث عن وهيب « 1 » بن عبد اللّه المروذى عن الحسن بن المبارك عن أبي حفص . . . كما يحدثه سهل أبو عمرو عن أبي عمرو عن عاصم . . . ويخبره محمد بن الفرج عن محمد بن إسحاق عن أبيه نافع . . . ويحدثه أبو سعيد البصري الحارثي عن الأصمعي عن نافع « 2 » . . . وهكذا ، ولكن ابن خالويه يروى القراءات ، ويحتج لها ، دون أن يذكر أسانيدها ، ولمنهج أبى على قيمة ؛ هي توثيق هذه القراءات ، بذكر أسنادها المتصلة بالقراء السبعة الذين اتصل سندهم برسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) وفي ذلك - ضمنا - دفاع عن هذه القراءات ، وأنها تنزيل من حكيم حميد . سابعا - اللغويات عند كل من الإمامين : وهذه تذكر على نحو واسع متقص في الحجة لأبى على ، وعلى الرغم من أن المترجمين يذكرون ابن خالويه بأنه لغوى « 3 » ومن كبار أهل اللغة « 4 » ، ووصفه الداني بأنه حافظ للغة « 5 » - على الرغم من ذلك فابن خالويه لا يتعرض للغويات على صورة واسعة شاملة « 6 » ، وتعرض أبى على الفارسي للمفردات اللغوية وشرحها ، والاستشهاد لها من كتاب اللّه ، والشعر ، وكلام العرب ، وما نقل الأئمة وما رووا - من أمثال سيبويه ، وأبى زيد ، وأبى عبيدة ، أقول تعرضه على هذه الصورة له قيمة في تفسير القاموس القرآني ، وفي تاريخ تطوره منذ أبى عبيدة في مجازه حتى الراغب الأصفهاني في مفرداته ، وتعليله ، وقد خصصت فصلا لذلك وفي تقويمه ، وتعليله ، ولعل ابن خالويه لم يتعرض لشئ منه مع شهرته اللغوية ؛ لأنه التزم كما قلت الاختصار . . . ويتصل بذلك أنك تجد أبا على . ثامنا - يهتم بتفسير القرآن الكريم : ذلك لأن أبا على أراد أن يوجه إعراب الكلمات التي وقع الاختلاف فيها ، وغيرها مما هو متصل بها ، ويدعوه الاستطراد إلى التعرض لها - كما وجه معنى كل قراءة احتج لها ، فأسلمه ذلك إلى
--> ( 1 ) الموجود في طبقات القراء وهب 2 / 361 . ( 2 ) انظر الحجة نسخة مراد ملا 1 ورقة 382 . ( 3 ) طبقات القراء : 1 / 237 . ( 4 ) نزهة الألباء : 207 . ( 5 ) معجم الأدباء : 9 / 202 . ( 6 ) انظر تعرضه الموجز لهمز النبيئين والصابئين الحجة ظهر ورقة 10 وانظر وجه ورقة 14 في أفعل وفعل .