عبد الفتاح اسماعيل شلبي

314

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي

جاء في المقنع للدانى ما نصه : قال محمد بن عيسى : « رأيت في المصاحف كلها شئ بغير ألف ما خلا الذي في الكهف ( س 18 آ 23 ) يعنى قوله : « ولا نقولن لشاى » قال وفي مصحف عبد اللّه رأيت كلها بالألف ( شاى « 1 » ) ( ب ) وقال في الاحتجاج لمن قرأ اتخذتم بالإظهار « ثم أتى بالكلمة على أصلها واغتنم الثواب على كل حرف منها ! ! « 2 » » ( ج ) وقال في موضع آخر : « لم اتفقت القراء على قوله خطاياكم هنا ( البقرة ) واختلفوا في الأعراف ، وسورة نوح ؟ فقل : لأن هذه كتبت بالألف في المصحف فأدى اللفظ ما تضمنه السواد ، وتينك كتبتا بالتاء من غير ألف « 3 » » ( د ) وقال : قوله تعالى : « أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً » تقرأ هزؤا وكفؤا بالضم والهمز وجزءا بإسكان الزاي والهمز ، والحجة في ذلك اتباع الخط ، لأن هزؤا وكفؤا في المصحف مكتوبان بالواو ، وجزءا بغير واو ، فاتبعوا في القراءة تأدية الخط « 4 » . ( ه ) وقال ابن خالويه : قوله تعالى : « لَمْ يَتَسَنَّهْ » يقرأ وما شاكله ( ما أغنى عنى ماليه ، سلطانيه ، وما أدراك ماهية « 5 » ) باثبات الهاء ، وطرحها في الإدراج . فالحجة لمن أثبتها أنه اتبع الخط ، فأدى ما تضمنه السواد . والحجة لمن طرحها أنه إنما أثبت لتبين بها حركة ما قبلها في الوقف ، فلما اتصل الكلام صار عوضا منها ، وميزانها في آخر الكلام كألف الوصل في أوله ، وكان بعض القراء يتعمد الوقوف على الهاء ، ليجمع بذلك موافقة الخط ، وتأدية اللفظ . وبعضهم يثبت بعضا ، ويطرح بعضا بغير ما علة . . . « 6 » » وقال أبو علي الفارسي « 7 » : فأما قراءة ابن كثير ، ونافع ، وأبى عمرو ، وعاصم ، وابن عامر هذه الحروف كلها باثبات الهاء في الوصل فإن ذلك مستقيم في قياس العربية في يتسنه ، وذلك أنهم يجعلون اللام في يتسنه الهاء ، فإذا وقفوا وقفوا على اللام ، وإذا وصلوا كان بمنزلة لم يتقه زيد ، ولم يجبه عمر . . . » ثم قال أبو علي :

--> ( 1 ) المقنع : 45 . ( 2 ) المخطوطة ظهر ورقة ( 8 ) . ( 3 ) المخطوطة ظهر ورقة ( 9 ) . ( 4 ) الحجة لابن خالويه ظهر ورقة ( 10 ) . ( 5 ) نسخة البلدية انظر الحجة للفارسي : 3 / 17 . ( 6 ) الحجة لابن خالويه وجه ورقة 30 . ( 7 ) نسخة البلدية الحجة : 3 / 15 .