عبد الفتاح اسماعيل شلبي
282
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
من أهل الدين المتين « 1 » ، والقول بالأثر يتصل إلى حد ما بمتانة الدين ، وحسن اليقين . على أن القول بالأثر عند الزجاج له مظاهر أخرى أتناولها فيما يرد من حديث ؛ إذ تعد سمة من سماته ، وخصيصة من خصائصه في كتاب معاني القرآن . رابعا : قول الزجاج بالأثر : ويتجلى ذلك في شعبتين ( ا ) القراءة سنة . ( ب ) ورسم المصحف لا يخالف . وأبدأ بالمظهر الأول ، حيث كان كذلك في حقيقة الواقع ، وأضرب أمثلة في نواح ثلاث : في اللغويات ، والاعراب ، والصرفيات ، أعرضها في اختصار يجمل التفصيل : القراءة سنة في اللغويات : قوله ( عز وجل ) : « وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً » : يقال : « صداق المرأة ، وصدقة المرأة ، وصدقة المرأة ، وصداق المرأة مفتوح أولها . والذي في القرآن جمع صدقة . ومن قال : صدقة قال صدقاتهن ، كما يقول غرفة وغرفات ، ويجوز صدقاتهن ، وصدقاتهن بضم الصاد وفتح الدال ، ويجوز صدقاتهن . وبعد أن أورد اللغات الجائزة في هذه الكلمة نبه على ما ورد منها في سنة القراءة ، وصحيح الرواية ، حيث يقول : ولا يقرأ من هذا إلا بما قد قرئ به ، لأن القراءة سنة « لا ينبغي أن يقرأ فيها بكل ما يجيزه النحويون ، وأن تتبع ، فان الذي روى من المشهور في القراءة أجود عند النحويين ، فيجتمع في القراءة بما قد روى الاتباع وإيثار ما هو أقوى حجة إن شاء اللّه » . وبعد أن أورد أنه يجوز في عبد الطاغوت : عبد الطاغوت ، وعبد الطاغوت قال : « ولا تقرأن بهذين الوجهين ، وإن كانا جائزين ؛ لأن القراءة لا تبتدع على وجه يجوز ، وإنما سبيل القراءة اتباع من تقدم » . * * * القراءة سنة في الإعراب : بعد أن وجه الرفع والنصب في « غير » من قوله تعالى : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ
--> ( 1 ) وفيات 1 / 31 .