عبد الفتاح اسماعيل شلبي
254
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
وقد طلب كثير من الأدباء المستمعين طبع هذه المحاضرة إذاعة لذلك النص الفريد المفيد ، وتعزيزا للنهضة الفنية في الشرق الحديث ، فوعدوا بإجابة طلبهم « 1 » . وقد يكون الباعث على ذلك توجيه الناس إلى نص من نصوص أبى على يحسم الخلاف في جواز التصوير ، وربما كانت الغاية منه تنبيه الأذهان إلى جهد المحاضر في البحث ، وتعمقه في التنقيب والتنقير ، وأيا ما كان الباعث على ذلك المقال فإن فيه تسجيلا لفضل أبى على في كل حال . وقد ذكر المحاضر في كتابه « سر الزخرفة في الإسلام » أنه قدم النص « 2 » بالفرنسية إلى مجلة الجمعية الأسيوية بباريس في 10 / 11 / 1950 ، ثم بين ما للنص من شأن ، وما لصاحبه من فحولة بين علماء الإسلام « 3 » . نسخ الحجة وأماكنها : أقدم نسخ الحجة التي أعلم نسخة كتبت في حياة أبى على سنة 274 ه بخط كبير جدا كتبها العباس بن أحمد بن أبي مواس ، والذي سلم على الدهر منها مجلدتان : تحتوى المجلدة الأولى على الأجزاء ( 21 - 32 ) وتبتدئ من قوله تعالى : « إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ « 4 » « وتنتهى إلى قوله : » بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً « 5 » وجاءت هذه المجلدة في ثلاثمائة وستين ورقة كبيرة الحجم . ويحتوى المجلدة الأخرى على الأجزاء ( 33 - 44 ) مبتدئة من قوله تعالى : « إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ » سورة النساء : « آية 163 ومنتهية بأوائل سورة الزخرف . وبلغ عدد أوراق هذه المجلدة ثلاثمائة وثمانيا وثمانين ورقة كبيرة الحجم . وكلنا المجلدتين بشهيد على رقم 26 ، 27 . ؟ تلى هذه النسخة في القدم نسخة كتبت سنة 310 ه بخط شرقي جميل تقع في ستة
--> ( 1 ) صحيفة الأهرام : 10 / 3 / 1951 . ( 2 ) النص يقع في الحجة : 2 / 67 - 69 ن البلدية ، وقد تعرضت لذلك النص عند الحديث عن أبي على المحدث . ( 3 ) انظر نص الزخرفة في الاسلام تمهيد 31 - 34 . ويدعى كاتب مقال ( المسلمون والتصوير ) في ( مجلة الأزهر جمادى الأولى 1371 ه المجلد الثالث والعشرون السبق في نشر نص أبي على في جواز التصوير لأول مرة ولست هنا في مقام تحقيق هذه الدعوى وإن كانت تشير إلى تنازع الناس فضل كتاب الحجة ، والاعتراف بجدوى الاتصال به على الباحثين في الدراسات الاسلامية جمعاء . ( 4 ) النساء : آية 145 . ( 5 ) الرعد آية 31 .