عبد الفتاح اسماعيل شلبي

233

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي

واو وياء وهذا تحكمه لك المشافهة ، وذلك قولك : يضربها ومن مأمنك وأما الذين لا يشبعون فيختلسون اختلاسا ، وذلك قولك يضربها ، ومن مأمنك يسرعون اللفظ . ومن ثم قال أبو عمرو إلى بارئكم ، ويدلك على أنها متحركة قولهم : من مأمنك فيبينون النون ، فلو كانت ساكنة لم تحقق النون « 1 » » . صحيح ورد في كتاب سيبويه تسكين المرفوع ، والمجرور في الشعر ، وقد جعله النحاة من أقبح الضرورات « 2 » . ومثل ما قال إمام النحاة روى شيخ القراء : ابن مجاهد فقال : اختلفوا في « بارئكم » في كسر الهمزة ، واختلاس حركتها ، وذكر القراء الذين يكسرون ، والذين يقرءون باختلاس الحركة ، وأورد ما روى سيبويه عن أبي عمرو ، وما حدثه الشيوخ عن أبي عمرو أيضا في قراءته » ويعلمهم الكتاب ، ويلعنهم باشمام الميم والنون التي قبل الهاء الضم من غير اشباع ، وكذلك عن أسلحتكم وأمتعتكم ، ويزكيهم ويعلمكم ، ويوم يجمعكم ، وكذلك قراءته « يأمركم ويأمرهم وينشركم . . . وما أشبه ذلك من الحركات المتواليات . ثم أورد ابن مجاهد قول اليزيدي في ذلك كله أن أبا عمرو كان يسكن اللام من الفعل في جميعه ، ولكنه رد ذلك بقوله : « والقول ما خبرتك من إيثار أبى عمرو التخفيف في قراءته كلها « 3 » . وجاء أبو علي من بعد سيبويه وأبى بكر - وقبل أن يحتج لما ذكر أبو بكر من اختلافهم في بارئكم » - تحدث في الساكن والمتحرك من حروف المعجم ، وضروب كل منهما ، وقسم الحركة إلى حركة اعراب ، وحركة بناء ، وذكر أن حركة البناء لا خلاف في تجويز اسكانها ، وأما حركة الاعراب فمختلف في تجويز إسكانها ، قال : « وسيبويه يجوز ذلك ، ولا يفصل بين القبليين في الشعر » وذكر - فيما ذكر - الشواهد الشعرية التي رواها سيبويه في الكتاب « 4 » . ثم برهن على ما يرى سيبويه ، فجاء برهانه على جواز إسكان حركة الاعراب في الشعر ، لا في سعة الكلام « 5 » .

--> ( 1 ) الكتاب : 2 / 297 . ( 2 ) انظر شرح الشواهد للشنتمرى : أسفل الكتاب : 2 / 297 . ( 3 ) انظر الحجة : 1 : 360 وما بعدها . ( 4 ) انظر : 2 / 297 . ( 5 ) انظر الحجة : 1 / 364 مراد ملا .