عبد الفتاح اسماعيل شلبي
185
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
( ب ) ونرى سيبويه يستعمل في هذا المعنى فر كثير ولا يستعمل ند . ( ح ) التنادى الذي عليه الكثرة والجمهور يدل عليه قوله : 1 - يوم يدعو الداعي إلى شئ نكر 2 - يوم ندعو كل أناس بإمامهم . 3 - يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده . فالتنادى أشبه بهذه الآي . وعلل لهذه القضية فقال : ألا ترى أن الدعاء والنداء يتقاربان . واستشهد بقوله تعالى : 1 - إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا . 2 - فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ . فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر . فقد استعمل كل واحد من النداء والدعاء في موضع الآخر ، وليس التناد . والفرار كذلك . 34 - وبعد أن انتهى من بحث لفى - وما استطرد إليه - خلص إلى الحديث عن الكلمات في قوله تعالى : « فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ » فذكر أنها جمع كلمة ، والكلمة اسم جنس لوقوعها على الكثير والقليل . ومثل لوقوعها على الكثير : قال امرؤ لقيس في كلمته أي قصيدته وقال قيس في كلمته يعنون خطبته وقال ابن الأعرابي . لفلان كلمة شاعرة أي قصيدة . وأما وقوعها على القليل : فان سيبويه أوقعها على الاسم المفرد ، والفعل المفرد ، والحرف المفرد وناظر الكلمة بالليل ، واستشهد بالقرآن الكريم على وقف الليل على الكثير بقوله تعالى : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً « وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ ، وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ » . ومن وقوع الليل على القليل وهو ما دون ليلة قوله تعالى : وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ . ثم ذكر استعمال سيبويه للكلام ، ودلل عليه ، وذكر أنه على هذا الذي استعمله سيبويه جاء التنزيل . وذكر الدليل من القرآن الكريم :