عبد الفتاح اسماعيل شلبي
152
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
لأنه تعرض لشيخه الزجاج ، فلا بد أن يحشد الجهد ، وأن يدقق إذا ما أخذ أو ردّ ، ثم كان احتفاله بكتابه إلى سيف الدولة - وهو جزء من الحلبيات - ؛ لأنه يرد فيه كيدا ، ويفحم به خصما ، افترى عليه حسدا ، كما كان احتفاله بالشيرازيات ؛ لأنها ولدت في فترة من الهدوء والاستقرار مكّنا للشيخ أن يتعمق وأن يتأنق « 1 » . أما كتابه الحجة فقد اجتمعت عوامل مختلفة دفعت الشيخ إلى تجويده : فهو أولا من كتبه المؤلفة أخيرا ثم هو ثانيا يقرن احتجاجه للقراءات بما احتج ابن السراج « 2 » ، وأخيرا كان موضوعه كافيا لأن يحمل الشيخ على الاحتفال به ، فجاء الكتاب بعد ذلك نابضا بحيويته ، ومعرضا لثقافته وشخصيته . . .
--> ( 1 ) راجع عرض ذلك الكتاب . ( 2 ) راجع الفصل الخاص بذلك .