عبد الفتاح اسماعيل شلبي

122

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي

يقوله ( كذا والصواب يقول ) فيما كان يؤخذ عنه على ما يمليه ، دون ما كان يقرأ عليه « 1 » . وفارق أبو علي أبا بكر قبل وفاته وهو يشغل بالعلة التي توفى فيها ، ورجع أبو علي إلى بلاد فارس ثم عاد وقد توفى أبو بكر « 2 » . وقد اثنى ابن جنى على كتب أبى بكر بحضرة أبى على الفارسي قائلا لو عاش لظهر من جهته علم كثير « فقال أبو علي : نعم إلا أنه كان يطول كتبه « 3 » . . . فإذا أردت التعرف على أثر ابن الخياط في أبى على وجدته في مشاركته في الدراسات النحوية ، والقرآنية ، ومعرفته مذاهب الكوفيين والبصريين جميعا ، وما كان عليه الرجل من علم كثير . وقد كتب ابن الخياط كثيرا من كتب أبى زيد « 4 » وسنرى مقدار انتفاع أبى على بابن الخياط ، وتأثره به في هذا الجانب « 5 » . ( 5 ) أبو بكر بن دريد ت 321 ه : وابن دريد هو أبو بكر محمد بن الحسن ( 213 - 221 ه ) ، ولد بالبصرة ونشأ بعمان فأقام بها مدة ، ثم صار إلى جزيرة ابن عمارة « 6 » . فسكنها مدة ثم صار إلى فارس فقطنها ، ثم صار إلى بغداد « 7 » ، بعد أن أسن ، فأقام بها إلى آخر عمره « 8 » . فربما التقى به أبو علي في فارس ، وربما التقى به في بغداد . وكان ابن دريد عالما باللغة ، وأشعار العرب ، أخذ عن علماء البصريين ، وقرأ عليهم أخذ عن أبي حاتم السجستاني ، وأبى الفضل الرياشي ، وعبد الرحمن ابن أخي الأصمعي « 9 » ، وهو مشهور بكتابه الجمهرة في علم اللغة « 10 » ، ومقصورته « 11 » التي مدح بها الأمير أبا العباسي الميكالى رئيس نيسابور « 12 » . وإذا كان كل من الزجاج ، وابن السراج ، وابن الخياط من أساتذة أبى على مذكورا

--> ( 1 ) معجم الأدباء : 17 / 145 . ( 2 ) معجم الأدباء : 7 / 261 . ( 3 ) انظر معجم الأدباء : 7 / 260 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) انظر ص 128 من هذا الكتاب . ( 6 ) في معجم الأدباء جزيرة ابن عمر : 18 / 128 . ( 7 ) الفهرست : 91 . ( 8 ) معجم الأدباء : 18 / 128 . ( 9 ) نزهة الألباء : 173 . ( 10 ) الفهرست : 91 . ( 11 ) نزهة الألباء : 173 . ( 12 ) معجم : 18 / 131 .