غالب حسن
98
مداخل جديدة للتفسير
( 7 ) الشكر له ضد . . . ! ! هذا الضد هو الكفر . . . كفر : كفرا وكفر الشيء أي ستره وغطاه . تنعقد علاقة متنافية بين الشكر والكفر ، وتنعكس هذه العلاقة على كل خصائص وآثار ولوازم كل من المفهومين ، إذ الشكر هو الاعتراف وإظهار النعمة والثناء على المنعم ، فيما الكفر على العكس تماما ؛ لأنه عبارة عن جحود النعمة والتنكر لمنعمها بشكل من الأشكال ، أو صورة من الصور . قال تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ « 1 » . إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ « 2 » . والكفور تعبير عن المبالغة في جحود النعمة وانكارها واخفائها واهمال منعمها ! ! هذا هو معنى الكفر في اللغة وبعض استعماله في الاصطلاح . فالكفر إذن يضاد الشكر ويعاكسه في المعنى والتصور ، والمطلوب أن نعي ، أو نعمق وعينا بالشكر من خلال تصور واستيعاب حركة الضد هذه . ( 8 ) أولا : بمقدار ما يحث القرآن الكريم على ممارسة الشكر كعبادة كريمة ممدوحة مطلوبة يحذر من كفران النعمة والآيات في ذلك كثيرة . وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ « 3 » .
--> ( 1 ) الحج / 66 . ( 2 ) الزخرف / 15 . ( 3 ) البقرة / 152 .