غالب حسن

96

مداخل جديدة للتفسير

( 6 ) يقترن الشكر مع الصبر في القرآن الكريم - أربع مرات وفي مواقع متباعدة من القرآن الكريم . يقول تعالى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ « 1 » . وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ « 2 » . لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ « 3 » . إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ « 4 » . هذا المركب ( صبار / شكور ) يؤكد نوعا من التقارب والتصاف ، لا بد من أن تكون هناك أواصر قوية بين المفردتين وبالتالي بين المفهومين . وفي الحقيقة أن الذات الشكورة صبورة في الوقت نفسه ، والذي يشكر يقاوم نزعة النفس إلى الانكار وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ ، يجافي اتجاه النفس نحو التنكر إلى فضل الآخر واسدائه ! ! وكم نلقى في حياتنا مثل هذه النماذج السيئة ؟ ! . . آيات أخرى تقرن الشكر بالغفران : يقول تعالى : . . . وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ « 5 » . . . . إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ « 6 » . هذا المركب ( غفور / شكور ) يرسي أو بالأحرى يكشف عن مدى واسع من

--> ( 1 ) إبراهيم / 5 . ( 2 ) سبأ / 19 . ( 3 ) لقمان / 31 . ( 4 ) الشورى / 33 . ( 5 ) فاطر / 30 . ( 6 ) الشورى / 23 .