غالب حسن

63

مداخل جديدة للتفسير

وعقليا : إذا كان خالق هذا الوجود واحدا ، فلا بد ، وهو الأقرب إلى البداهة ، من أن يكون صاحب الكلمة النهائية في تقرير هذا الكون ومصيره . هذه المسألة على مستوى العفوية من الإقرار والإمضاء ، والقرآن الكريم يدرج هذا الاستحقاق بلحاظ العنصر المذكور ، ومن ذلك قوله تعالى : . . . وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ . . . « 1 » . وعقليا ؛ إذا كان خالق هذا الوجود واحدا ، فإن الأقرب إلى العقل أن يكون وحده جديرا بالطاعة والعبادة والانقياد والإذعان . ليس هناك أي ريب في هذا الاستحقاق على ضوء العنصر الذي نحن في صدد استحقاقاته ، والقرآن الكريم يشمل ذلك في قائمة توكيداته الدائمة المستمرة والآيات فيه كثيرة جدا . كم يا ترى من الاستحقاقات يمكن أن تترتب على العنصر / القضية السالفة ؟ ! انها كثيرة ومهمة وعميقة والقرآن يشير إليها . دور العقل في المسألة ما هو دور العقل في هذه المهمة ؟ قد يتصور البعض أن دور العقل هنا هو - بعد تثبيت العنصر / القضية - أن يطرح الاستحقاقات ، ثم يفتش عنها في القرآن الكريم كما هو واضح في النموذج التطبيقي السالف . . والواقع : لا . إن دور العقل هنا هو جرد العناصر الأساسية التي تهندس الخطاب القرآني ثم جمع الاستحقاقات الخاصة بكل عنصر من النظر في تضاعيف الخطاب القرآني بالذات ، ثم تأتي المرحلة الثالثة التي تنصب على تشخيص مساحة

--> ( 1 ) هود / 123 .