غالب حسن

60

مداخل جديدة للتفسير

ولنأخذ العنصر الثاني من هذه المنظومة البسيطة ، انه العنصر الذي يدعي أو يقول : بأن محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلم هو مبلغ الخطاب ، يتلقاه من اللّه ويبلغه الناس . فإن العنصر المذكور من أبرز عوامل تقسيم وتوزيع كلام اللّه سبحانه ، ويمكن لقارئ القرآن أن يشكل منظومة كبيرة من المعادلات التي تدور حول هذا العنصر ، أي الاستحقاقات . . . ومنها : 1 - يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ « 1 » . 2 - إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ « 2 » . 3 - وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ * لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ « 3 » . 4 - . . . وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ . . . « 4 » . 5 - . . . نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ . . . « 5 » . 6 - أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي . . . « 6 » . إن عشرات بل مئات الآيات الكريمة التي يحتويها القرآن المجيد تتوزع على هذا العنصر الحساس والخطير من هيكل العقيدة الإسلامية ، ويمكن إدراجها في مجموعة من المجالات والميادين ، منها على سبيل المثال : الأول : ضرورة نبوة محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . الثاني : ان من وظائف النبي هي : تلقي الوحي .

--> ( 1 ) المدثر / 1 - 2 . ( 2 ) الغاشية / 1 . ( 3 ) الحاقة / 44 - 45 . ( 4 ) النساء / 112 . ( 5 ) يوسف / 3 . ( 6 ) الأعراف / 62 .