غالب حسن

43

مداخل جديدة للتفسير

تعالى : . . . وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ . . . . . . . وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ . ثم ترتقي الحقيقة من حيث صلتها باللّه على نحو الجزم النهائي . قال تعالى : . . . وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا . فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا . . . . فنحن هنا مع سلسلة من التكاثر أو التنامي داخل نطاق هذه الحقيقة ، فهي ليست مجرد اعلان أو دعوى ، وإلا ما هو سبب الاصرار على هذا الحصر في النمط الثاني من الآيات ؟ ! ثم يكمل الحصر أو قل ختمه بما لا يدع أدنى مجال لتسلل أي عنصر آخر غير إرادة اللّه سبحانه وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا ، إذ هو حصر تام لا يقبل أي استثناء ولا يخضع لسنة التساهل . ولكن هذه الحركة النامية تصل إلى ذروتها في نطاق البيان عن أسبابها المنطقية . قال تعالى : إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ . وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ . . . . وبذلك تأتي النتيجة الحاسمة كنهاية منطقية لهذه المقدمات الثابتة . قال تعالى : مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ . . . . إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ . ( 9 ) نموذج ( و ) الموضوع : ( الخبث ) قال تعالى : قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ . ويتفرع على هذا البيان نتيجة مهمة : قال تعالى : وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ .