غالب حسن

29

مداخل جديدة للتفسير

واللونية ، وبالتالي هي مادة حقوقية طبيعية تستمد جذورها من كرامة الانسان وأصالة إرادته ، وللقاعدة مصاديقها التطبيقية الجميلة في القرآن . . 1 - لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ . 2 - وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ . « 1 » 3 - الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ، وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . والأمثلة من هذا النوع كثيرة جدا . ( 11 ) في الحقيقة إن أكثر النظريات أو القواعد التي يؤسسها القرآن الكريم لها في الوقت ذاته بعض تطبيقاتها ، ليس هذا وحسب ، بل للقاعدة لوازمها ، فالتقدير ، أي أن لكل شيء ( قدر ) يستلزم التغير والحركة قارنة تستلزم امكان المعرفة والحساب والاحصاء . قال تعالى : كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ . وأعتقد ان دعوة القرآن إلى النظر في الكون هي نتيجة حتمية للتقدير ، بل إن هذه المحدودية - كل شيء بقدر - تستدعي بداية ونهاية . قال تعالى : كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ . وليس من شك ان العلاقة العضوية بين المحتوى الداخلي للأمة والموضوع الخارجي يستدعي أن يكون لكل أمة أجل . قال تعالى : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ . مع العلم أن الأجل هنا قطعة زمنية أو حالة حضارية . فالأجل هنا افراز

--> ( 1 ) التوبة / 6 .