العلامة المجلسي
87
بحار الأنوار
الذي يعجز عنه كل ذي فضل ( 1 ) ، ثم قال المقداد : ما بال أقوام قد أوضح الله لهم الطريق للهداية فتركوه وأخذوا طريق العمى ؟ وما من قوم إلا وتبين لهم فيه دلائل أمير المؤمنين ، وقال أبو ذر : واعجبا لمن يعاند الحق وما من وقت إلا وينظر إلى بيانه ، أيها الناس قد تبين لكم ( 2 ) فضل أهل الفضل ، ثم قال : يا فلان أتمن على أهل الحق بحقهم ( 3 ) وهم بما يديك أحق وأولى ؟ وقال عمار : أناشدكم بالله أما سلمنا على أمير المؤمنين هذا علي بن أبي طالب عليه السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله بإمرة المؤمنين ؟ فزجره عمر عن الكلام ، فقام أبو بكر ، فبعث علي عليه السلام خولة إلى بيت أسماء بنت عميس ، قال لها : خذي هذه المرأة وأكرمي مثواها ، فلم تزل خولة عند أسماء بنت عميس إلى أن قدم أخوها فتزوجها علي بن أبي طالب عليه السلام ، فكان الدليل على علم أمير المؤمنين عليه السلام وفساد ما يورده القوم من سبيهم ( 4 ) وإنه عليه السلام تزوجها نكاحا ، فقالت الجماعة : يا جابر أنقذك الله من حر النار كما أنقذتنا من حرارة الشك ( 5 ) . 15 - الخرائج : روي عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : جمع أمير المؤمنين عليه السلام بنيه وهم اثنا عشر ذكرا فقال لهم : إن الله أحب أن يجعل في سنة من يعقوب ، إذ جمع بنيه وهم اثنا عشر ذكرا فقال لهم : إني أوصي إلى يوسف فاسمعوا له وأطيعوا ، وأنا أوصي إلى الحسن والحسين فاسمعوا لهما وأطيعوا ، فقال له عبد الله ابنه : دون محمد بن علي ؟ - يعني محمد بن الحنفية - فقال له : أجرأة علي في حياتي ؟ كأني بك قد وجدت مذبوحا في فسطاطك لا يدرى من قتلك ، فلما كان في زمان المختار أتاه فقال : لست هناك ، فغضب فذهب إلى مصعب بن الزبير وهو بالبصرة ، فقال : ولني قتال أهل الكوفة ، فكان على مقدمة مصعب ، فالتقوا بحروراء ، فلما
--> ( 1 ) في المصدر : فضل كل ذي فضل . ( 2 ) في المصدر : ان الله قد بين لكم . ( 3 ) في المصدر : بحقوقهم . ( 4 ) كذا في النسخ . وفى المصدر : من شبههم . ( 5 ) الخرائج والجرائح : 90 - 92 .