العلامة المجلسي
78
بحار الأنوار
فانطلقا حتى أتيا الحجر ، فقال علي بن الحسين عليهما السلام لمحمد بن علي : آته يا عم وابتهل إلى الله تعالى أن ينطق لك الحجر ، ثم سله عما ادعيت ، فابتهل في الدعاء وسأل الله ثم دعا الحجر فلم يجبه ، فقال علي بن الحسين عليهما السلام : أما إنك يا عم لو كنت وصيا وإماما لأجابك ، فقال له محمد : فادع أنت يا ابن أخي فاسأله ، فدعا الله علي بن الحسين عليهما السلام بما أراده ثم قال : أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء والأوصياء وميثاق الناس أجمعين لما أخبرتنا : من الامام والوصي بعد الحسين عليه السلام ؟ فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه ، ثم أنطقه الله بلسان عربي مبين فقال : اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي عليهما السلام إلى علي بن الحسين بن علي ، ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فانصرف محمد بن علي ، ابن الحنفية وهو يقول : ( 1 ) علي بن الحسين ( 2 ) . 7 - أقول : ذكر الصدوق في كتاب إكمال الدين في بيان خطأ الكيسانية أن السيد بن محمد الحميري رضي الله عنه اعتقد ذلك وقال فيه : ألا إن الأئمة من قريش * ولاة الأمر أربعة سواء علي والثلاثة من بنيه * هم أسباطنا والأوصياء فسبط سبط إيمان وبر * وسبط قد حوته كربلاء وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الجيش يقدمه اللواء يغيب فلا يرى عنا زمانا * برضوى عنده عسل وماء وقال فيه السيد أيضا : أيا شعب رضوى ما لمن بك لا يرى * فحتى متى تخفى وأنت قريب ؟ فلو غاب عنا عمر نوح لأيقنت * منا النفوس بأنه سيؤوب وقال فيه السيد أيضا : ألا حي المقيم بشعب رضوى * وأهد له بمنزله سلاما
--> ( 1 ) أي يقول : الإمام علي بن الحسين . وفي المصدر : وهو يتولى . ( 2 ) مختصر البصائر : 14 و 15 .