العلامة المجلسي

73

بحار الأنوار

حدث وحسين حي فإنه إلى حسين بن علي ، وإن حسينا يفعل فيه مثل الذي أمرت به حسنا ، له مثل الذي كتبت للحسن وعليه مثل الذي على حسن ، وإن [ الذي ] لبني ابني فاطمة ( 1 ) من صدقة علي مثل الذي لبني علي ، وإني إنما جعلت الذي جعلت لابني فاطمة ابتغاء وجه الله عز وجل وتكريم حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وتعظيمها وتشريفها ( 2 ) ورضاهما ، وإن حدث بحسن وحسين حدث فإن الآخر منهما ينظر في بني علي ، فإن وجد فيهم من يرضى بهديه ( 3 ) وإسلامه وأمانته فإنه يجعل إليه إن شاء ، فإن لم ير فيهم بعض الذي يريده فإنه يجعله إلى رجل من آل أبي طالب يرضى به ، فإن وجد آل أبي طالب قد ذهب كبراؤهم وذو وآرائهم فإنه يجعله إلى رجل يرضاه من بني هاشم ، وإنه يشترط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على أصوله وينفق ثمره حيث أمرته به من سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب والبعيد ، لا يباع منه شئ ولا يوهب ولا يورث وإن مال محمد بن علي على ناحيته وهو إلى ابني فاطمة ، وإن رقيقي الذين في صحيفة صغيرة التي كتبت لي عتقاء . هذا ما قضى به علي بن أبي طالب في أمواله هذه الغد من يوم قدم مسكن ابتغاء وجه الله والدار الآخرة والله المستعان على كل حال ، ولا يحل لامرئ مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يغير شيئا مما أوصيت به في مالي ( 4 ) ولا يخالف فيه أمري من قريب ولا بعيد . أما بعد فإن ولائدي اللاتي أطوف عليهن السبعة عشر منهن أمهات أولاد معهن أولادهن ، ومنهن حبالى ومنهن من لا ولد له ، فقضائي فيهن إن حدث بي

--> ( 1 ) في المصدر : لبنى فاطمة . ( 2 ) في المصدر : وتعظيمهما وتشريفهما . ( 3 ) الهدى : الطريقة والسيرة . وفي المصدر و ( م ) و ( خ ) : بهداه . ( 4 ) كذا في ( ك ) وفي غيره من النسخ وكذا المصدر : أن يقول في شئ قضيته من مالي ولا يخالف اه‍ .