العلامة المجلسي

35

بحار الأنوار

أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ الخبر ، فحفروا له حفيرة طويلة وغطوها فلما انصرف وبلغها أنطق الله فرسه فقال : سر بإذن الله ، فطفرت ، ثم أمر بكشفه فرآه عجيبا ( 1 ) . مسند أحمد وفضائله وسنن ابن ماجة : قال عبد الرحمن بن أبي ليلى : كان أمير المؤمنين عليه السلام يلبس في البرد الشديد الثوب الرقيق ، وفي الحر الشديد القباء والثوب الثقيل ، وكان لا يجد الحر والبرد ، فكان النبي صلى الله عليه وآله دعا له يوم خيبر فقال : كفاك الله الحر والبرد ، وفي رواية : اللهم قه الحر والبرد ، وفي رواية : اللهم اكفه الحر والبرد ( 2 ) . سهل بن حنيف في حديثه أنه لما أخذ معاوية مورد الفرات أمر أمير المؤمنين عليه السلام لمالك الأشتر أن يقول لمن على جانب الفرات : يقول لكم علي : اعدلوا عن الماء ، فلما قال ذلك عدلوا عنه ، فورد قوم أمير المؤمنين الماء وأخذوا منه ، فبلغ ذلك معاوية فأحضرهم وقال لهم في ذلك ، فقال إن عمرو بن العاص جاء وقال : إن معاوية يأمركم أن تفرجوا عن الماء ، فقال معاوية لعمرو : إنك لتأتي أمرا ثم تقول ما فعلته ؟ ! فلما كان من غد وكل معاوية حجل بن العتاب النخعي في خمسة آلاف ، فأنفذ أمير المؤمنين عليه السلام مالكا فنادى مثل الأول ، فمال حجل عن الشريعة فورد أصحاب علي عليه السلام وأخذوا منه ، فبلغ ذلك معاوية فأحضر حجلا وقال له في ذلك ، فقال : إن ابنك يزيد أتاني فقال : إنك أمرت بالتنحي عنه ! فقال ليزيد في ذلك فأنكر ، فقال معاوية : فإذا كان غدا فلا تقبل من أحد ولو أتيتك حتى تأخذ خاتمي ، فلما كان اليوم الثالث أمر أمير المؤمنين عليه السلام لمالك مثل ذلك ، فرأى حجل معاوية وأخذ منه خاتمه وانصرف عن الماء : وبلغ معاوية فدعاه وقال له في ذلك ، فأراه خاتمه ، فضرب معاوية يده على يده فقال : نعم وإن هذا من دواهي علي .

--> ( 1 ) في المصدر : فرأى عجبا . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 448 .