العلامة المجلسي

324

بحار الأنوار

والدي محمد بن طحال بالحضرة الشريفة وإذا بالباب تطرق ، فنهض والدي وفتح الباب ، وإذا أبو البقاء بن الشيرجي السوراوي معه البدوي ، وعليه جبة حمراء وعمامة زرقاء ومملوك على رأسه منشفة مكورة يحملها ، فدخلوا القبة الشريفة حين فتحت ، ووقفوا قدام الشباك ، وقال : يا أمير المؤمنين عبدك سنقر يسلم عليك ويقول لك : إلى الله وإليك المعذرة والتوبة ، وهذا دخيلك وهذا كفارة ما صنعت ، فقال له والدي : ما سبب هذا ؟ قال : إنه رأى أمير المؤمنين عليه السلام في منامه وبيده حربة وهو يقول له : والله لئن لم تخل سبيل دخيلي لانتزعن نفسك على هذه الحربة وقد خلع عليه وأرسله ومعه خمسة عشر رطلا فضة بعيني رأيتها وهي سروج وكيزان ورؤوس أعلام وصفائح فضة ، فعملت ثلاث طاسات على الضريح الشريف صلوات الله على مشرفه ، وما زالت إلى أن سكت ( 1 ) في هذه الحلية التي عليه الآن . وأما البدوي ( 2 ) ابن بطن الحق فرأى أمير المؤمنين عليه السلام في منامه في البرية وهو يقول له : ارجع إلى سنقر فقد خلى سبيل البدوي الذي كان قد أخذه ، فرجع إلى المشهد واجتمع بالأسير المطلق ، هذا رأيته سنة خمس وسبعين وخمس مائة . * ( قصة سيف سرق من الحضرة الشريفة وظهر فيما بعد ) * 10 - قال : وفي سنة أربع وثمانين وخمس مائة في شهر رمضان المبارك كانوا يأتون مشائخ زيدية ( 3 ) من الكوفة كل ليلة يزورون الإمام عليه السلام وكان فيهم رجل يقال له : عباس الأمعص ، قال ابن طحال : وكانت نوبة الخدمة تلك الليلة علي ، فجاؤوا على العادة وطرقوا الباب ، ففتحته لهم وفتحت باب القبة الشريفة ، وبيد عباس سيف ، فقال لي : أين أطرح هذا السيف ؟ فقلت : اطرحه في

--> ( 1 ) سيأتي معناه في البيان . وفي المصدر : سبكت . ( 2 ) في المصدر : وأما ابن بطن الحق . ( 3 ) في المصدر : مشائح الزيدية .