العلامة المجلسي
316
بحار الأنوار
يمرغه ساعة ، ثم انزاح عن القبر ] ومضى ، وعدنا إلى ما كنا عليه من القراءة والصلاة والزيارة وقراءة القرآن . 3 - ومن محاسن القصص ما قرأته بخط والدي قدس الله روحه على ظهر كتاب بالمشهد الكاظمي على مشرفها السلام ما صورته : قال : سمعت من شهاب الدين بندار بن ملكدار القمي يقول : حدثني كمال الدين شرف المعالي بن غياث القمي قال : دخلت إلى حضرة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه فزرته وتحولت إلى موضع المسألة ودعوت وتوسلت ، فتعلق مسمار من الضريح المقدس صلوات الله عليه ( 1 ) في قبائي فمزقه ، فقلت مخاطبا لأمير المؤمنين عليه السلام : ما أعرف عوض هذا إلا منك ، وكان إلى جانبي رجل رأيه غير رأيي ، فقال لي مستهزءا : ما يعطيك عوضه إلا قباء ورديا ، فانفصلنا من الزيارة وجئنا إلى الحلة ، وكان جمال الدين قشتمر الناصري رحمه الله قد هيأ لشخص يريد أن ينفذه إلى بغداد يقال له ابن مايست ( 2 ) قباء وقلنسوة ، فخرج الخادم على لسان قشتمر وقال : هاتوا كمال الدين القمي المذكور ، فأخذ بيدي ودخل إلى الخزانة ، وخلع علي قباء ملكيا ورديا فخرجت ودخلت حتى أسلم على قشتمر واقبل كفه ، فنظر إلي نظرا عرفت الكراهة في وجهه ، والتفت إلى الخادم كالمغضب وقال : طلبت فلانا - يعني ابن مايست - فقال الخادم : إنما قلت : كمال الدين القمي ، وشهد الجماعة الذين كانوا جلساء الأمير أنه أمر بحضور كمال الدين القمي المذكور ، فقلت : أيها الأمير ما خلعت علي أنت هذه الخلعة بل أمير المؤمنين خلعها علي ، فالتمس مني الحكاية فحكيت له ، فخر ساجدا وقال : الحمد لله كيف كانت الخلعة على يدي ،
--> ( 1 ) كذا في النسخ . وفي المصدر : صلوات الله على مشرفه . ( 2 ) ما تشت خ ل .