العلامة المجلسي
309
بحار الأنوار
أمير المؤمنين عليه السلام لم يرفع من وجه الأرض حجر إلا وجد تحته دم عبيط . أربعين الخطيب وتاريخ النسوي أنه سأل عبد الملك بن مروان الزهري : ما كانت علامة يوم قتل علي عليه السلام ؟ قال : ما رفع حصاة من بيت المقدس إلا كان تحتها دم عبيط ، ولما ضرب عليه السلام في المسجد سمع صوت : " لله الحكم لا لك يا علي ولا لأصحابك " فلما توفي سمع في داره " أفمن يلقى في النار خير أمن يأتي آمنا يوم القيامة " الآية ( 1 ) ، ثم هتفت آخر ( 2 ) : مات رسول الله صلى الله عليه وآله ومات أبوكم . وفي أخبار الطالبيين أن الروم أسروا قوما من المسلمين فأتي بهم إلى الملك فعرض عليهم الكفر فأبوا ، فأمر بإلقائهم في الزيت المغلي وأطلق منهم رجلا يخبر بحالهم ، فبينما هو يسير إذ سمع وقع حوافر الخيل ، فوقف فنظر إلى أصحابه الذين ألقوا في الزيت ، فقال لهم في ذلك ، فقالوا : قد كان ذلك ، فنادى مناد من السماء في شهداء البر والبحر أن علي بن أبي طالب عليه السلام قد استشهد في هذه الليلة فصلوا عليه ، فصلينا عليه ونحن راجعون إلى مصارعنا . أبو ذرعة الرازي بإسناده عن منصور بن عمار أنه سئل عن أعجب ما رآه ، قال : ترى هذه الصخرة في وسط البحر ؟ يخرج من هذا البحر كل يوم طائر مثل النعامة فيقع عليها ، فإذا استوى واقفا تقيأ رأسا ، ثم تقيأ يدا ، وهكذا عضوا عضوا ثم تلتئم الأعضاء بعضها إلى بعض حتى يستوي إنسانا قاعدا ، ثم يهم للقيام ، فإذا هم للقيام نقره نقرة فأخذ رأسه ، ثم أخذه عضوا عضوا كما قاءه ، قال : فلما طال علي ذلك ناديته يوما : ويلك من أنت ؟ ثم التفت إلي وقال ( 3 ) : هو عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام وكل الله به هذا الطير ، فهو يعذبه إلى يوم القيامة وزعم أنهم يسمعون العواء من قبره ( 4 ) .
--> ( 1 ) سورة فصلت : 40 . ( 2 ) في المصدر : ثم هتف هاتف آخر . ( 3 ) في المصدر : وقال هاتف . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 481 و 482 .