العلامة المجلسي

307

بحار الأنوار

6 - فرحة الغري : عبد الصمد بن أحمد ، عن أبي الفرج الجوزي قال : قرأت بخط أبي الوفاء بن عقيل قال : لما جئ بابن ملجم إلى الحسن عليه السلام قال له : إني أريد أن أسارك بكلمة ، فأبى الحسن عليه السلام وقال : إنه يريد أن يعض اذني ، فقال ابن ملجم : والله لو أمكنني منها لاخذتها من صماخه ( 1 ) ! . 7 - الخرائج : أخبرنا أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي ، عن أبي الحسن ، عن علي بن أحمد الميداني ، عن محمد بن يحيى ، عن عمرو بن أحمد بن محمد بن عمرو ، عن الحسن بن محمد المعروف بابن الرفا قال : سمعته يقول : كنت بالمسجد الحرام فرأيت الناس مجتمعين حول مقام إبراهيم ، فقلت : ما هذا ؟ قالوا : راهب أسلم ، فأشرفت عليه وإذا بشيخ كبير عليه جبة صوف وقلنسوة صوف ، عظيم الخلقة ، وهو قاعد بحذاء مقام إبراهيم ، فسمعته يقول : كنت قاعدا في صومعة فأشرفت منها وإذا بطائر كالنسر قد سقط على صخرة على شاطئ البحر ، فتقيأ فرمى بربع انسان ثم طار ، فتفقدته فعاد فتقيأ فرمى بربع انسان ، ثم طار فجاء فتقيأ بربع انسان ، ثم طار فدنت الأرباع فقام رجلا وهو قائم ، وأنا أتعجب منه ، ثم انحدر الطير فضربه وأخذ ربعه فطار ، ثم رجع فأخذ ربعه فطار ، ثم رجع فأخذ ربعه فطار ، ثم انحدر الطير فأخذ الربع الآخر فطار . فبقيت أتفكر وتحسرت ألا أكون لحقته وسألته من هو ؟ فبقيت أتفقد الصخرة حتى رأيت الطير قد أقبل فتقيأ بربع انسان ، فنزلت فقمت بإزائه ، فلم أزل حتى تقيأ بالربع الرابع ، ثم طار فالتأم رجلا ، فقام قائما ، فدنوت منه فسألت فقلت : من أنت ؟ فسكت عني ، فقلت : بحق من خلقك من أنت ؟ قال : أنا ابن ملجم ، قلت له : وأيش عملت ؟ قال : قتلت علي بن أبي طالب عليه السلام ، فوكل بي هذا الطير يقتلني كل يوم قتلة ، فهو يخبرني إذ انقض الطائر فأخذ ربعه وطار ، فسألت عن علي عليه السلام فقال : هو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله فأسلمت ( 2 ) .

--> ( 1 ) فرحة الغري : 10 - 11 . ( 2 ) الخرائج والجرائح : 18 - 19 .