العلامة المجلسي
256
بحار الأنوار
صلى الله عليه وآله ولا عليكم بالاخلال بما عدا ذلك ( 1 ) وقال الخليل : القارب : طالب الماء ليلا . قوله عليه السلام : " بالمعروف " أي من غير إسراف وتقتير . قوله : " في المعروف " أي في وجوه البر ، والضمير في قوله : " مصدره " إما راجع إلى الامر أو إلى الحسن عليه السلام . قوله عليه السلام : " أن يترك المال على أصوله " كناية عن عدم اخراجه ببيع أو هبة أو غيرهما من وجوه الاملاك . والودية : النخلة الصغيرة . 78 - نهج البلاغة : من وصيته للحسن والحسين عليهما السلام لما ضربه ابن ملجم لعنه الله وأخزاه : أوصيكما بتقوى الله وأن لا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ، ولا تأسفا على شئ منها زوي عنكما ، وقولا بالحق واعملا للآخرة ( 2 ) وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا . أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ونظم أمركم وصلاح ذات بينكم ، فإني سمعت جدكما صلى الله عليه وآله يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام ، الله الله في الأيتام فلا تغبوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم ، والله الله في جيرانكم فإنه وصية نبيكم ، ما زال يوصي بهم حتى ظننا أنه سيورثهم والله الله في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غير كم ، والله الله في الصلاة فإنها عمود دينكم والله الله في بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم ، فإنه إن ترك لم تناظروا ، والله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله ، وعليكم بالتواصل والتباذل ، وإياكم والتدابر والتقاطع ، لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولى عليكم أشراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم . ثم قال : يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون : قتل أمير المؤمنين ، ألا لا يقتلن ( 3 ) بي إلا قاتلي ، انظروا إذا أنامت من ضربته هذه
--> ( 1 ) شرح النهج 3 : 647 و 648 . وقد نقله ملخصا . ( 2 ) في المصدر : للأجر . ( 3 ) في المصدر : لا تقتلن .