العلامة المجلسي

243

بحار الأنوار

ومن لبس النعال ومن حذاها * ومن قرأ المثاني والمئينا ( 1 ) إذا استقبلت وجه أبي حسين * رأيت البدر راق الناظرينا يقيم الحد لا يرتاب فيه * ويقضي بالفرائض مستبينا ألا أبلغ معاوية بن حرب * فلا قرت عيون الشامتينا أفي الشهر الحرام فجعتمونا * بخير الناس طرا أجمعينا ومن بعد النبي فخير نفس * أبو حسن وخير الصالحينا كأن الناس إذ فقدوا عليا * نعام جال في بلد سنينا وكنا قبل مهلكه بخير * ترى فينا وصي المسلمينا فلا والله لا أنسى عليا * وحسن صلاته في الراكعينا لقد علمت قريش حيث كانت ( 2 ) * بأنك خيرهم حسبا ودينا فلا تشمت معاوية بن حرب * فإن بقية الخلفاء فينا لبعض الصحابة : دعوتك يا علي فلم تجبني * وردت دعوتي بأسا عليا بموتك ماتت اللذات عني * وكانت حية إذ كان ( 3 ) حيا فيا أسفا عليك وطول شوقي * إليك لو أن ذلك رد ليا ( 4 ) بيان : قوله عليه السلام : " لا تقبلن من الخلي " أي لا تقبل ترك البكاء من الخلي الذي ينصحك في ذلك ، فإنك لست مثله . والندي على فعيل : القوم المجتمعون والخطاب في هذا البيت لأمير المؤمنين عليه السلام . وقال الجوهري : الرقوب : المرأة التي لا يعيش لها ولد ( 5 ) . ويقال : شثنت كفه أي غلظت ، ولعله تصحيف الشنن من شن الماء أي فرقه ، كناية عن كثرة البكاء ، قوله : " رب المفضل " لعله بمعنى

--> ( 1 ) في المصدر : والمبينا . ( 2 ) في المصدر : حين كانت . ( 3 ) إذ كنت ظ ( ب ) . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 82 و 83 . وقوله " رد ليا " أي رد إلى . ( 5 ) الصحاح : 138 .