العلامة المجلسي

240

بحار الأنوار

تلكم قريش تمناني لتقتلني * فلا وربك ما فازوا وما ظفروا فإن بقيت فرهن ذمتي لهم * بذات ودقين لا يعفو لها أثر وإن هلكت فإني سوف أوترهم * ذل الممات فقد خانوا وقد غدروا وأمر الحسن عليه السلام أن يصلي الغداة بالناس ، وروي أنه دفع في ظهره جعدة فصلى بالناس الغداة . الأصبغ في خبر أن عليا عليه السلام قال : لقد ضربت في الليلة التي قبض فيها يوشع بن نون ، ولأقبض في الليلة التي رفع فيها عيسى بن مريم . الحسن بن علي عليه السلام في خبر : ولقد صعد بروحه في الليلة التي صعد فيها بروح يحيى بن زكريا ( 1 ) . توضيح : قال الجزري في قوله عليه السلام : " بذات ودقين " أي حرب شديد ، وهو من الودق ، والوداق : الحرص على طلب الفحل ، لان الحرب توصف باللقاح ، وقيل : من الودق : المطر ، يقال للحرب الشديدة ذات ودقين تشبيها بسحاب ذات مطرتين شديدتين ( 2 ) . [ أقول : في الديوان أنه عليه السلام قال حين خرج إلى المسجد : خلوا سبيل المؤمن المجاهد * في الله لا يعبد غير الواحد ويوقظ الناس إلى المساجد ( 3 ) وفيه أنه عليه السلام قال بعد قوله : " إذا حل بواديكا " : فإن الدرع والبيضة * يوم الروع يكفيكا كما أضحكك الدهر * كذاك الدهر يبكيكا إلى قوله : مساريع إلى النجدة * للغي متاريكا ( 4 ) ]

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 78 - 82 . ( 2 ) النهاية 4 : 202 . ( 3 ) الديوان : 48 . ( 4 ) الديوان : 90 .