العلامة المجلسي

224

بحار الأنوار

وهو يمسح الغبار عن وجهي وهو يقول : يا علي لا عليك لا عليك قد قضيت ما عليك فما مكث إلا ثلاثا حتى ضرب ( 1 ) ، وقال للحسن والحسين عليهما السلام : إذا مت فاحملاني إلى الغري من نجف الكوفة ، واحملا آخر سريري ، فالملائكة يحملون أوله ، وأمرهما أن يدفناه هناك ، ويعفيا قبره ، لما يعلمه من دولة بني أمية بعده ، وقال : ستريان صخرة بيضاء تلمع نورا ، فاحتفرا فوجدا ساجة مكتوبا عليها : مما ادخرها نوح لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، فدفناه فيه وعفيا أثره ، ولم يزل قبره مخفيا حتى دل عليه جعفر بن محمد عليهما السلام في أيام الدولة العباسية ، وقد خرج هارون الرشيد يوما يصيد ، وأرسل الصقور والكلاب على الظباء بجانب الغريين فجادلتها ( 2 ) ساعة ثم لجأت الظباء إلى الأكمة فرجع الكلاب والصقور عنها فسقطت في ناحية ، ثم هبطت الظباء من الأكمة فهبطت الصقور والكلاب ترجع إليها ، فتراجعت الظباء إلى الأكمة فانصرفت عنها الصقور والكلاب ، ففعلن ذلك ثلاثا ، فتعجب هارون وسأل شيخا من بني أسد : ما هذه الأكمة : فقال : لي الأمان ؟ قال : نعم ، قال : فيها قبر الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، فتوضأ هارون وصلى ودعا ، ثم أظهر الصادق عليه السلام موضع قبره بتلك الأكمة ( 3 ) . 34 - الإرشاد : روى الفضل بن دكين ، عن حيان بن العباس ، عن عثمان بن مغيرة قال : لما دخل شهر رمضان كان أمير المؤمنين عليه السلام يتعشى ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين وليلة عند عبد الله بن العباس ، وكان لا يزيد على ثلاث لقم ، فقيل له ليلة من تلك الليالي في ذلك ، فقال : يأتيني أمر الله وأنا خميص ، إنما هي ليلة أو ليلتان ، فأصيب عليه السلام آخر الليل ( 4 ) .

--> ( 1 ) في المصدر بعد ذلك : ثم قال : رأيت رسول الله أيضا في منامي فشكوت إليه : ما لقيت من بنى أمية من الأود واللدد وبكيت : فقال : لا تبك : فالتفت فإذا رجلان مصفدان وإذا جلاميد ترضح بها رؤسهما اه‍ . وسيأتي عن الارشاد تحت الرقم 36 . ( 2 ) في المصدر : فجاولتها . ( 3 ) الخرائج والجرائح : 21 . ( 4 ) الارشاد للمفيد : 7 .