العلامة المجلسي

188

بحار الأنوار

يبق بيت من العرب إلا وقد دخلت مظلمتي عليهم ، وما زلت مظلوما حتى قعدت مقعدي هذا ، إن كان عقيل بن أبي طالب يومه ليرمد فما يدعهم يذرونه ( 1 ) حتى يأتوني فأذر وما بعيني رمد ، ثم كتب له بظلامته ورحل ، فهاج الناس وقالوا : قد طعن على الرجلين ، فدخل عليه الحسن عليه السلام فقال : قد علمت ما شرب قلوب الناس من حب هذين ، فخرج فقال : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه فقال : أيها الناس إن الحرب خدعة ، فإذا سمعتموني أقول : " قال رسول الله " فوالله لئن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب على رسول الله كذبة ، وإذا حدثتكم أن الحرب خدعة ، ثم ذكر غير ذلك ، فقام رجل يساوي برأسه رمانة المنبر فقال : أنا براء من الاثنين والثلاثة ، فالتفت إليه أمير المؤمنين عليه السلام فقال : بقرت العلم في غير إبانه ، لتبقرن كما بقرته ، فلما قدم ابن سمية أخذه فشق بطنه وحشا فوقه حجارة وصلبه ( 2 ) . 6 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دخل أمير المؤمنين عليه السلام المسجد فإذا هو برجل على باب المسجد كئيب حزين ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : مالك ؟ قال : يا أمير المؤمنين أصبت بأبي وأخي وأخشى أن أكون قد وجلت ( 2 ) ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : عليك بتقوى الله والصبر ، تقدم عليه غدا ، والصبر في الأمور بمنزلة الرأس من الجسد فإذا فارق الرأس الجسد فسد الجسد ، وإذا فارق الصبر الأمور فسدت الأمور ( 4 ) . 7 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن سلمة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فخطب الناس ثم قال : هذا يوم اجتمع فيه عيدان ، فمن أحب أن يجمع معنا فليفعل ، ومن

--> ( 1 ) أي يصبون في عينه الدواء . ( 2 ) لم نجده في المصدر المطبوع . ( 3 ) أي انى أخاف أن ينشق مرارتي لأجل المصيبة الواردة على . ( 4 ) أصول الكافي ( الجزء الثاني من الطبعة الحديثة ) : 90 .