العلامة المجلسي

183

بحار الأنوار

أي اشتد ، يقال : كلب الدهر على أهله إذا ألح عليهم واشتد قاله الجزري ( 1 ) . وقال : قد حرب أي غضب ( 2 ) . والفتك أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار غافل حتى يشد عليه فيقتله . قوله عليه السلام : " وشغرت " أي خلت من الخير قال الجوهري : شغر البلد أي خلا من الناس ( 3 ) . قوله عليه السلام : " قلبت لابن عمك " أي كنت معه فصرت عليه ، وأصل ذلك أن الجيش إذا لقوا العدو كانت ظهور مجانهم إلى وجه العدو وبطونها إلى عسكرهم ، فإذا فارقوا رئيسهم عكسوا ، قوله عليه السلام : " فلما أمكنتك الشدة " من قولهم شد عليه في الحرب إذا حمل . وقال الجزري : الأزل في الأصل : الصغير العجز وهو في صفات الذئب : الخفيف ، وقيل : هو من قولهم زل زليلا إذا عدا ، وخص الدامية لان من طبع الذئب محبة الدم حتى أنه يرى ذئبا داميا فيثب عليه ليأكله ( 4 ) . وتأثم أي تحرج عنه وكف . قوله عليه السلام : " لا أبا لغيرك " استعمل ذلك في مقام " لا أبا لك " تكرمة له وشفقة عليه ، وما قيل من أن " لا أبا لك " لما كان يستعمل كثيرا في معرض المدح أي لا كافي لك غير نفسك فيحتمل أن يكون ذما له بمدح غيره فلا يخفى بعده ، ويقال : حدرت السفينة إذا أرسلتها إلى أسفل . وقال الجزري : فيه " من نوقش في الحساب عذب " أي من استقصي في محاسبته وحوقق ، ومنه حديث علي عليه السلام : لنقاش الحساب ( 5 ) " وهو مصدر منه ، وأصل المناقشة من نقش الشوكة إذا استخرجها من جسمه ( 6 ) . قوله عليه السلام " أيها المعدود كان عندنا " أدخل عليه [ السلام ] لفظة " كان " تنبيها

--> ( 1 ) النهاية 3 : 30 و 31 . ( 2 ) النهاية 1 : 212 . ( 3 ) الصحاح : 700 . ( 4 ) النهاية 2 : 130 . ( 5 ) أصل الحديث : يوم يجمع الله فيه الأولين والآخرين لنقاش الحساب . ( 6 ) النهاية 4 : 170 .