العلامة المجلسي

163

بحار الأنوار

ولد القاسم عبد الرحمن من فضلاء قريش ، ويكنى أبا محمد ، ومن ولد القاسم أيضا أم فروة ، تزوجها الباقر أبو جعفر محمد بن علي صلوات الله عليهما ( 1 ) . أقول : قد أوردت قصة شهادته وفضائله في كتاب الفتن . وقال ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب : ولد محمد بن أبي بكر في عام حجة الوداع ، فسمته عائشة محمدا ، وكنته بعد ذلك أبا القاسم لما ولد له ولد سماه القاسم ولم تكن الصحابة ترى بذلك بأسا ، ثم كان في حجر علي عليه السلام وقتل بمصر ، وكان علي عليه السلام يثني عليه ويقرظه ويفضله ، وكان لمحمد رحمه الله عبادة واجتهاد وكان ممن حصر عثمان ودخل عليه ، فقال له : لو رآك أبوك لم يسره هذا المقام منك ، فخرج وتركه ، فدخل عليه بعده من قتله ، قال : ويقال : إنه أشار إلى من كان معه فقتلوه ( 2 ) . وقال ابن أبي الحديد في وصف كميل : هو كميل بن زياد بن نهيك بن هيثم بن سعد بن مالك بن حرب ، من صحابة علي عليه السلام وشيعته وخاصته ، وقتله الحجاج على المذهب فيمن قتل من الشيعة ، وكان كميل عامل علي عليه السلام على هيت ( 3 ) وكان ضعيفا يمر عليه سرايا معاوية ينهب أطراف العراق فلا يردها ، ويحاول أن يجبر ما عنده من الضعف بأن يغير على أطراف أعمال معاوية مثل قرقيسياء ( 4 ) وما يجري مجراها من القرى التي على الفرات ، فأنكر أمير المؤمنين عليه السلام ذلك من فعله وقال : إن من العجز الحاضر أن يهمل العامل ما وليه ويتكلف ما ليس من تكليفه ( 5 ) . وقال : روى المدائني قال : بينا معاوية يوما جالسا وعنده عمرو بن العاص

--> ( 1 ) شرح النهج 2 : 32 . ( 2 ) الاستيعاب 3 : 328 و 329 . ( 3 ) هيت بلدة على الفرات فوق الأنبار ، ذات نخل كثير وخيرات واسعة على جهة البرية في غربي الفرات ، وبها قبر عبد الله بن المبارك . ( 4 ) قرقيسياء بلد على الخابور عند مصبه ، وهي على الفرات فوق رحبة مالك بن طوق . ( 5 ) شرح النهج 4 : 227 .