العلامة المجلسي
157
بحار الأنوار
بصفين في الرجالة مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . ( 1 ) 25 - تنبيه الخاطر : حكي أن مالك بن الأشتر ( 2 ) رضي الله عنه كان مجتازا بسوق وعليه قميص خام وعمامة منه ، فرآه بعض السوقة فأزرى ( 3 ) بزيه فرماه ببابه ( 4 ) تهاونا به فمضى ولم يلتفت ، فقيل له : ويلك تعرف لمن رميت ؟ ( 5 ) فقال : لا ، فقيل له : هذا مالك صاحب أمير المؤمنين عليه السلام ، فارتعد الرجل ومضى ليعتذر إليه ، ( 6 ) وقد دخل مسجدا وهو قائم يصلي ، فلما انفتل انكب الرجل على قدميه يقبلهما ، فقال : ما هذا الامر ؟ فقال : أعتذر إليك مما صنعت ، فقال : لا بأس عليك فوالله ما دخلت المسجد إلا لأستغفرن لك . ( 7 ) 26 - تنبيه الخاطر : الأحنف ( 8 ) : شكوت إلى عمي صعصعة وجعا في بطني ، فنهرني ثم قال : يا ابن أخي إذا نزل بك شئ فلا تشكه إلى أحد ، فإن ( 9 ) الناس رجلان : صديق تسوؤه وعدو تسره ، والذي بك لا تشكه إلى مخلوق مثلك لا يقدر على دفع مثله عن نفسه ، ولكن إلى من ابتلاك به ، فهو قادر أن يفرج عنك ، يا ابن أخي إحدى عيني هاتين ما أبصر بها سهلا ولا جبلا منذ أربعين سنة وما اطلع على ذلك امرأتي ولا أحد من أهلي ! . ( 10 )
--> ( 1 ) روضة الواعظين : 248 . ( 2 ) في المصدر : مالكا الأشتر . ( 3 ) أي عابه وفى المصدر " ازدرى " أي تهاون . ( 4 ) كذا في النسخ ، وفى المصدر " ببندقة " والبندق : كل ما يرمى به من رصاص كروي وسواه . ( 5 ) في المصدر : أتدري بمن رميت . ( 6 ) في المصدر ومضى إليه ليعتذر منه . ( 7 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر 1 : 2 . ( 8 ) في المصدر : عن الأحنف . ( 9 ) في المصدر : إلى أحد مثلك ، فإنما اه . ( 10 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر 1 : 57 .