العلامة المجلسي

147

بحار الأنوار

وقاص فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني كم في رأسي ولحيتي من شعرة ، فقال له : أما والله لقد سألتني عن مسألة حدثني خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله أنك ستسألني عنها ، وما في رأسك ولحيتك من شعرة إلا وفي أصلها شيطان جالس ، وإن في بيتك لسخلا يقتل الحسين ابني ، وعمر بن سعد يومئذ يدرج بين يديه ( 1 ) . 7 - الإرشاد ، الخرائج : روي أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال بذي قار وهو جالس لاخذ البيعة : يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل ، لا يزيدون رجلا ولا ينقصون رجلا يبايعوني على الموت ، قال ابن عباس : فجزعت لذلك وخفت أن ينقص القوم من لعدد أو يزيدوا عليه فيفسد الامر علينا ، وإني أحصي القوم فاستوفيت ( 2 ) عددهم تسع مائة رجل وتسعة وتسعين رجلا ، ثم انقطع مجيئ القوم فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ماذا حمله على ما قال ؟ فبينما أنا مفكر في ذلك إذ رأيت شخصا قد أقبل حتى دنا ، وهو رجل عليه قباء صوف ومعه سيف وترس وإداوة . فقرب من أمير المؤمنين عليه السلام فقال : امدد يديك لأبايعك ، قال علي عليه السلام : وعلى ما تبايعني ؟ قال : على السمع والطاعة والقتال بين يديك حتى أموت أو يفتح الله عليك ، فقال : ما اسمك ؟ فقال : أويس ، قال : أنت أويس القرني ؟ قال : نعم ، قال : الله أكبر فإنه أخبرني حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله أني أدرك رجلا من أمته يقال له أويس القرني ، يكون من حزب الله ورسوله ، يموت على الشهادة ، يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر ، قال ابن عباس : فسري عنا ( 3 ) . 8 - الخرائج : من معجزاته عليه السلام أنه لما بلغه ما صنع بشر بن أرطاة باليمن قال عليه السلام : اللهم إن بشرا باع دينه بالدنيا ، فاسلبه عقله ، فبقي بشر حتى اختلط ، فاتخذ له سيف من خشب يلعب به حتى مات . ومنها قوله عليه السلام لجويرية بن مسهر : لتعتلن

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 81 . ودرج الصبي : مشى . ( 2 ) في الارشاد : فيفسد الامر علينا ، ولم أزل مهموما دأبي احصاء القوم حتى ورد أوائلهم فجعلت أحصيهم فاستوفيت اه‍ . ( 3 ) الارشاد : 149 ولم نجده والروايات الثلاثة المنقولة بعده عن الخرائج في المطبوع منه .