العلامة المجلسي
131
بحار الأنوار
أنه بمكة ، فقال له : لئن لم تأتني ؟ ؟ به لأقتلنك : فأجله أجلا ، وخرج العريف إلى القادسية ينتظر ميثما ، فلما قدم ميثم قال : أنت ميثم ؟ قال : نعم أنا ميثم ، قال : تبرأ من أبي تراب ( 1 ) قال : لا أعرف أبا تراب ، قال : تبرأ من علي بن أبي طالب فقال له : فإن أنا لم أفعل ؟ قال : إذا والله لأقتلك ( 2 ) قال : أما لقد كان يقول لي إنك ستقتلني وتصلبني على باب عمرو بن حريث ، فإذا كان يوم الرابع ابتدر منخراي دما عبيطا ، فأمر به فصلب على باب عمرو بن حريث ، فقال للناس : سلوني - وهو مصلوب - قبل أن اقتل ، فوالله لأخبرتكم بعلم ما يكون إلى أن تقوم الساعة وما يكون من الفتن ، فلما سأله الناس حدثهم حديثا واحدا إذ أتاه رسول من قبل ابن زياد فألجمه بلجام من شريط ، وهو أول من الجم بلجام وهو مصلوب ( 3 ) . يج عن عمران عن أبيه ميثم مثله ( 4 ) . بيان : الشريط : حبل يفتل من خوص . رجال الكشي : وروي عن أبي الحسن الرضا عن أبيه عن آبائه صلوات الله عليهم قال : أتى ميثم التمار دار أمير المؤمنين عليه السلام فقيل له : إنه نائم ، فنادى بأعلى صوته : انتبه أيها النائم ، فوالله لتخضبن لحيتك من رأسك ، فانتبه أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أدخلوا ميثما ، فقال ( 5 ) : أيها النائم والله لتخضبن لحيتك من رأسك ، فقال : صدقت وأنت والله ليقطعن يداك ورجلاك ولسانك ، ولتقطعن النخلة التي في الكناسة فتشق أربع قطع فتصلب أنت على ربعها ، وحجر بن عدي على ربعها ، ومحمد بن أكتم على ربعها ، وخالد بن مسعود على ربعها ، قال ميثم : فشككت في نفسي وقلت : إن
--> ( 1 ) كأن في العبارة سقطا ، والظاهر أن يكون هكذا : فجاء به العريف إلى ابن زياد ، فقال ابن زياد : تبرأ من أبى تراب . ( 2 ) في المصدر : لأقتلنك . ( 3 ) معرفة اخبار الرجال : 55 و 56 . ( 4 ) الخرائج والجرائح : 20 . ( 5 ) في المصدر : فقال له .