العلامة المجلسي

114

بحار الأنوار

زدت عليكم فلا تغضبوا ( 1 ) ! وقال في موضع آخر : من المفارقين لعلي عليه السلام أخوه عقيل بن أبي طالب قدم على أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة ( 2 ) يسترفده ، فعرض عليه عطاءه فقال : إنما أريد من بيت المال ، فقال : تقيم لي ( 3 ) يوم الجمعة ، فلما صلى علي الجمعة قال له : ما تقول فيمن خان هؤلاء أجمعين ؟ قال : بئس الرجل ، قال : فإنك أمرتني أن أخونهم وأعطيك ، فلما خرج من عنده شخص إلى معاوية ، فأمر له يوم قدومه بمائة ألف درهم ، وقال له : يا أبا يزيد أنا خير لك أم علي ؟ قال : وجدت عليا أنظر لنفسه منك ووجدتك أنظر لي منك لنفسك ! وقال معاوية لعقيل : إن فيكم يا بني هاشم لينا ، قال : أجل إن فينا للينا من غير ضعف وعزا من غير عنف ، وإن لينكم يا معاوية غدر وسلمكم كفر ! وقال معاوية : ولا كل هذا يا أبا يزيد ، وقال الوليد ابن عقبة لعقيل في مجلس معاوية : غلبك أخوك يا با يزيد على الثروة ، قال : نعم وسبقني وإياك إلى الجنة ، قال : أما والله ( 4 ) لو أن أهل الأرض اشتركوا في قتله لأرهقوا صعودا ، وإن أخاك لأشد هذه الأمة عذابا ، فقال : صه ! والله إنا لنرغب بعبد من عبيده عن صحبة أبيك عقبة بن أبي معيط ! وقال معاوية يوما وعنده عمرو بن العاص وقد أقبل عقيل : لأضحكنك من عقيل ، فلما سلم قال معاوية : مرحبا برجل عمه أبو لهب ، فقال عقيل : وأهلا بمن ( 5 ) عمته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد ، لان امرأة أبي لهب أم جميل بنت حرب

--> ( 1 ) شرح النهج 1 : 184 و 185 . ( 2 ) في المصدر : بالكوفة . ( 3 ) في المصدر : إلى . ( 4 ) في المصدر بعد ذلك ، ان شدقيه لمضمومان من دم عثمان ، فقال : وما أنت وقريش والله ما أنت فينا الا كنصيح التيس ، فغضب الوليد وقال : والله اه‍ . ( 5 ) في المصدر : برجل .