العلامة المجلسي

112

بحار الأنوار

الآن فاشفني من عدوي ، قال : ذلك عند الرحيل ، فلما كان من الغد شد غرائره ورواحله وأقبل نحو معاوية وقد جمع معاوية حوله ، فلما انتهى إليه قال : يا معاوية من ذا عن يمينك ؟ قال : عمرو بن العاص ، فتضاحك ، ثم قال : لقد علمت قريش أنه لم يكن أحصى لتيوسها ( 1 ) من أبيه ، ثم قال : من هذا ؟ قال : هذا أبو موسى ، فتضاحك ، ثم قال : لقد علمت قريش بالمدينة أنه لم يكن بها امرأة أطيب ريحا من قب أمه ! قال : ( 2 ) أخبرني عن نفسي يا أبا يزيد قال تعرف حمامة ؟ ثم سار فألقى في خلد ( 3 ) معاوية ، قال : أم من أمهاتي لست أعرفها ، فدعا بنسابين من أهل الشام فقال : أخبراني أو لأضربن أعناقكما ، لكما الأمان ، قالا : فإن حمامة جدة أبي - سفيان السابعة وكانت بغيا ، وكان لها بيت توفي فيه ، قال جعفر بن محمد عليهما السلام : وكان عقيل من أنسب الناس ( 4 ) . بيان : يقال : أخديته أي أعطيته . والقب بالكسر : العظم الناتئ بين الأليتين . أقول : قال عبد الحميد بن أبي الحديد : رووا أن عقيلا رحمه الله قدم على أمير المؤمنين عليه السلام فوجده جالسا في صحن المسجد بالكوفة ( 5 ) فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، قال : وعليك السلام يا أبا يزيد ، ثم التفت إلى الحسن ابنه ( 6 ) عليهما السلام فقال : قم فأنزل عمك ، فقام فأنزله ، ثم عاد إليه فقال : اذهب فاشتر لعمك قميصا جديدا ورداء جديدا وإزارا جديدا ونعلا جديدا ، فذهب فاشترى له ، فغدا عقيل على أمير المؤمنين عليه السلام في الثياب ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، فقال : و - 6 -

--> ( 1 ) جمع التيس : الذكر من المعز . والضمير راجع إلى قريش . ( 2 ) في المصدر : ثم قال . ( 3 ) الخلد - بفتحتين - : البال والقلب . ( 4 ) امالي ابن الشيخ : 89 و 90 . ( 5 ) في المصدر : في صحن مسجد الكوفة . ( 6 ) " : إلى ابنه الحسن .