العلامة المجلسي
9
بحار الأنوار
وجهي وقال : سود الله ، فاسود كما ترى ( 1 ) . 11 - من كتاب صفوة الاخبار روى الأعمش قال : رأيت جارية سوداء تسقي الماء وهي تقول : اشربوا حبا لعلي بن أبي طالب عليه السلام وكانت عمياء ، قال : ثم أتيتها بمكة بصيرة تسقي الماء وهي تقول : اشربوا حبا لمن رد الله علي بصري به ، فقلت : يا جارية رأيتك في المدينة ضريرة تقولين : اشربوا حبا لمولاي علي بن أبي طالب عليه السلام وأنت اليوم بصيرة فما شأنك ؟ قالت : بأبي أنت إني رأيت رجلا قال : يا جارية أنت مولاة لعلي بن أبي طالب عليه السلام ومحبته ؟ فقلت نعم ، فقال : اللهم إن كانت صادقة فرد عليها بصرها ، فوالله لقد رد الله علي بصري فقلت : من أنت ؟ قال : أنا الخضر وأنا من شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام ( 2 ) . 12 - من كتاب كشف اليقين للعلامة قدس الله روحه من كتاب الأربعين عن الأربعين قال : إن الشاعر الببغاء ( 3 ) وفد على بعض الملوك ، وكان يفد عليه في كل سنة ، فوجده في الصيد ، فكتب وزير الملك يخبر بقدومه ، فأمره بأن يسكنه في بعض دوره ، وكان على تلك الدار غرفة كان الببغاء يبيت كل ليلة فيها ، ولها مطلع إلى الدرب ، وكان كل ليلة يخرج الحارث ( 4 ) بعد نصف الليل فيصيح بأعلى صوته : يا غافلين اذكروا الله ، ثم يسب عليا ، وكان الشاعر الببغاء ينزعج لصوته ، فاتفق في بعض الليالي أن الشاعر رأى في منامه أن النبي صلى الله عليه وآله قد جاء هو وعلي عليه السلام إلى ذلك الدرب ، ووجد الحارث فقال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أصفقه ( 5 ) فله اليوم أربعون سنة يسبك ، فضربه أمير المؤمنين عليه السلام بين كتفيه ، فانتبه الشاعر منزعجا من المنام ، ثم انتظر الصوت الذي كان من الحارث كل وقت فلم يسمعه ، فتعجب من ذلك ، ثم رأى صياحا ورجالا قد أقبلوا إلى دار الحارث ، فسألهم الخبر فقالوا
--> ( 1 ) الروضة : 10 . ولم نجده في الفضائل المطبوع . ( 2 ) مخطوط . ( 3 ) الببغاء - بفتح الموحدتين وتشديد ثانيهما ، أو تخفيفه ، وبالفتح فالسكون - : أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد المخزومي من أهل نصيبين ، كان أديبا شاعرا لقب به لحسن فصاحته ، خدم سيف الدولة ابن حمدان ، توفى سنة 398 . ( الكنى والألقاب 2 : 57 ) . ( 4 ) وفي ( ت ) الحارس في كل المواضع . ( 5 ) في المصدر : اصفعه .