أبي داود سليمان بن نجاح

891

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

وكتبوا : إن هي إلّا حياتنا الدّنيا بألف بعد الياء ، كراهة اجتماع ياءين « 1 » وسائر « 2 » ذلك مذكور . ثم قال تعالى : فاخذتهم الصّيحة بالحقّ « 3 » إلى قوله : وأخاه هارون رأس الخمس الخامس « 4 » ، وفيه من الهجاء : تترا كتبوه بالألف على اللفظ والتفخيم « 5 » ، أو على نية التنوين « 6 » على قراءة الصاحبين : ابن كثير وأبي عمرو « 7 » .

--> ( 1 ) تقدم في أول البقرة . ( 2 ) في ب : « وسائره مذكور » وما بينهما ساقط . ( 3 ) من الآية 41 المؤمنون . ( 4 ) رأس الآية 45 المؤمنون . ( 5 ) أي الفتح الذي يقابل الإمالة ، وذكرها أبو عمرو في باب ما رسم بالألف على اللفظ وروى بسنده عن اليزيدي أنها كتبت بالألف ، ثم قال : « وكذلك رأيتها أنا في مصاحف أهل العراق ، وغيرها ، وأحسبهم رسموها كذلك على قراءة من نوّن ، أو على لفظ التفخيم » . انظر : المقنع ص 44 ، 65 نثر المرجان 4 / 544 . ( 6 ) وهو قول اليزيدي فقال : هي من : « وتر ، يتر ، وترا » فأبدلت التاء من الواو كما أبدلوها في : « تراث » والدليل على ذلك أنها كتبت بالألف وهي لغة قريش ، وأن الألف التي بعد الراء ، عوض من التنوين ، وأنها بمعنى المصدر ، وهو تتابع الرسل بعضهم في إثر بعض ، وذكر أبو بكر الأنباري أن الألف تحتمل ثلاثة أوجه : أحدهما ما تقدم لليزيدي ، وهو أن تكون الألف بدلا من التنوين ، والثاني : أن تكون ألف تأنيث على وزن « فعلى » والثالث : أن تكون الألف مشبهة بالأصلية للإلحاق بجعفر كأرطى ومعزى . انظر : إيضاح الوقف 1 / 115 الكشف 2 / 128 حجة القراءات 287 الحجة 257 الجامع 12 / 125 فتح المنان 107 التبيان 177 تنبيه العطشان 137 . ( 7 ) ويوافقهما من العشرة أبو جعفر ، فقرءوا بالتنوين وصلا وبإبداله ألفا وقفا ، والباقون من غير تنوين وصلا ووقفا . وأمالها حمزة والكسائي وخلف في الحالين ، وقللها الأزرق بخلفه ، ولأبي عمرو في حال الوقف : « الفتح وعليه القراء وأهل الأداء ، والإمالة ، والمقروء به هو الأول ، لأنها مرسومة بالألف . انظر : النشر 2 / 80 إتحاف 2 / 284 غيث النفع 299 البدور 217 .