أبي داود سليمان بن نجاح
923
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
ثم قال تعالى : فألقى عصاه فإذا هي « 1 » إلى قوله : حشرين رأس الخمس الرابع « 2 » ، وفيه من الهجاء : فالفى عصاه بالألف ، وقد ذكر « 3 » ، وكتبوا في بعض المصاحف لسحر عليم بغير ألف ، وفي بعضها : لساحر بألف « 4 » ، وقد ذكر في سورة الأعراف « 5 » وسائر ذلك مذكور . ثم قال تعالى : يأتوك بكلّ سحّار عليم * فجمع السّحرة « 6 » إلى قوله : الغلبين رأس الأربعين آية ، وفي هذا الخمس من الهجاء : يأتوك بكلّ سحّار عليم ، كتب في جميع « 7 » المصاحف بألف بين الحاء ، والراء « 8 » . وكتبوا : أينّ لنا لأجرا بياء صورة للهمزة المكسورة ، بين الألف والنون « 9 » ،
--> ( 1 ) من الآية 31 الشعراء . ( 2 ) رأس الآية 35 الشعراء . ( 3 ) لأن أصله الواو ، وقد تقدم عند قوله : فألقى عصاه في الآية 106 الأعراف ، ولم يذكره وذكر موضع طه في قوله : قال هي عصاي من الآية 17 . ( 4 ) نقل فيه الشيخان الخلاف سوى آخر الذاريات ، فبالإثبات وجرى العمل بالحذف فيما عداه . ( 5 ) عند قوله : إن هذا لسحر عليم من الآية 108 الأعراف . ( 6 ) الآية 36 - 37 الشعراء . ( 7 ) في ه : « في بعض المصاحف » وهو تصحيف . ( 8 ) قال أبو عمرو الداني : « وكذلك رسمت الألف بعد الحاء في الشعراء في قوله : بكل سحار ليس في القرآن غيره ، ورواه بسنده فقال : حدثنا قالون عن نافع : بكل سحار في الشعراء الألف بعد الحاء في الكتب » ثم رواه بسنده عن قتيبة ، قال ، قال الكسائي : لم يكتب سحّار يعني بالألف إلا التي في الشعراء ، وحدها . انظر : المقنع 20 ، 21 . ( 9 ) ذكره محمد بن عيسى الأصبهاني عن نصير بن يوسف فيما اجتمعت عليه المصاحف بالياء وفي الأعراف : إن لنا لأجرا بغير ألف » تنزيلا لها منزلة المتوسطة ، وذكرها أبو عمرو في باب ما اتفقت على رسمه مصاحف أهل الأمصار ، وتقدم في الآية 112 الأعراف . انظر : المقنع 52 ، 87 تنبيه العطشان 113 .