أبي داود سليمان بن نجاح

468

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

ونزلت « 1 » كلها جملة واحدة « 2 » من سماء الدنيا على النبي صلى اللّه عليه وسلّم ومعها سبعون ألف ملك يجأرون حولها بالتسبيح للّه عز وجل « 3 » . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي خلق السّموت والأرض إلى قوله : معرضين ، رأس الخمس الأول « 4 » ، وفيه من الهجاء : فضى أجلا بياء بعد الضاد ، ومّسمّى

--> ( 1 ) سقطت من أ ، وأدرجت بعد قوله : « واحدة » . ( 2 ) سقطت من : ه . ( 3 ) الحديث أخرجه أبو عبيد والطبراني ، وابن الضريس عن ابن عباس رضي اللّه عنهما وذكره السيوطي ابن كثير ، والحديث بمعناه في مجمع الزوائد وكنز العمال . وروى ذلك عن عدد من الصحابة والتابعين مثل عبد اللّه بن مسعود وأسماء بنت يزيد وابن عمر ، وأنس بن مالك ، وأبي بن كعب ، وعلي بن أبي طالب ، ومجاهد ، وغيرهم وضعف الألوسي الأخبار الواردة في نزولها جملة واحدة ، واستدل له بفتوى ان الصلاح فقال : « ويؤيد ما أشرنا إليه من ضعف الأخبار بالنزول جملة واحدة ما قاله ابن الصلاح ، في فتاويه : « الحديث الوارد في أنها نزلت جملة واحدة رويناه من طريق أبي بن كعب ولم نر له سندا صحيحا ، وقد روي ما يخالفه » . وأخرج الحاكم والبيهقي نحوه من حديث جابر ، قال الحاكم : « صحيح على شرط مسلم ، قال الذهبي : فيه انقطاع وأظنه موضوعا » ، وحديث ابن عباس قال فيه الغامدي : « وبهذا يصبح السند ضعيفا » . ودفع كل هذا رشيد رضا ، ورجح أنها نزلت جملة واحدة وصححه الشيخ ابن عاشور فقال : « واعلم أن نزول هذه السورة جملة واحدة على الصحيح » وكثرة الأخبار تدل على ذلك قال السيوطي : « فهذه شواهد يقوي بعضها بعضا » واللّه أعلم . انظر : الإتقان 1 / 107 ، 109 ، فضائل القرآن 157 ، الدر المنثور 3 / 2 ، ابن كثير 2 / 126 ، جمال القراء 1 / 7 التحرير 7 / 123 ، المنار 7 / 284 ، روح المعاني 7 / 76 ، المستدرك 2 / 315 ، دلائل النبوة 7 / 114 ، تفسير الوسيط 7 . ( 4 ) رأس الآية 5 الأنعام .